للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَقَالُوا هَذِهِ﴾ إشارة إلى ما جُعل ﴿أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾: حرامٌ، مِنَ الحَجْرِ، وهو المنع، فِعْلٌ بمعنى مَفعولٍ (١)، كالذِّبح، ويستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث، والواحد والكثير؛ لأنَّ حكمَه حكمُ الأسماء لا الصِّفات.

وقرئ: (حُجْرٌ) بالضم (٢).

وعن ابن عباس: (حِرْجٌ) (٣)؛ أي: ضيق.

﴿لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ﴾ يعني: خدمَ الأوثان، أو الرِّجالَ دون النِّساء.

﴿بِزَعْمِهِمْ﴾، أي: قولِهم الباطل.

﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ مِنَ البَحائر والسَّوائب والحوامي.

﴿وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ في الذَّبح، وإنما يذكرون عليها أسماء أصنامِهم.

وقيل: لا يحجُّون ولا يلبُّون على ظهورها.

أي: قسموا أنعامهم أجناسًا بهواهم؛ فقالوا: هذه حِجْر، وهذه محرَّمة الظَّهر، وهذه لا يذكر عليها اسم الله تعالى.

﴿افْتِرَاءً عَلَيْهِ﴾؛ أي (٤): نَسبوا ذلك التَّجنيس إلى الله تعالى افتراءً عليه، نصبٌ على المفعول له، أو حال؛ أي: مفترِين على الله تعالى، أو مصدر مؤكِّد؛


(١) في (ف) و (ح): "المفعول".
(٢) نسبت للحسن وقتادة. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (٢/ ٩٩)، و"الكشاف" (٢/ ٧١).
(٣) بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم. انظر: "المحتسب" (١/ ٢٣١)، و"الكشاف" (٢/ ٧١)، و"تفسير الطبري" (٩/ ٥٧٩).
(٤) "أي" من (م) و (ك).