للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الفهم، ثم إنه لا ضرورة في الشِّعر المذكور كما توهَّم؛ لاستقامة الوزن والقافية بجرِّ (القلوص) ورفع (أبي).

واعتقاد الضَّعف في مثل تلك القراءة مِنْ ضعف الاعتقاد، مبناه عدمُ الاعتماد على القراءة والطَّعنُ في الإسناد، ولا يخفى ما فيه من الفساد.

﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾: ليُهلكوهم بالإغواء والإضلال، واللامُ للتعليل إن كان التَّزيين من الجنِّ، وللعاقبة (١) إن كان من السَّدَنة.

﴿وَلِيَلْبِسُوا﴾: وليخلطوا ﴿عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ وهو ما كان عليه في الأصل من دين إسماعيل ، أو دينهم الذي وجبَ عليهم أنْ يَتدينوا به (٢).

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ﴾؛ أي: ما فعل المشركون [ما زُين لهم من القتل]، أو: ما فعل الشياطين أو السَّدنةُ (٣) التزيينَ أو الإرداءَ (٤) أو اللبسَ، والأَولى أن يجري الضمير مجرى اسم الإشارة فيُرادَ (٥) به الجمع.

﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾: وافتراءَهم، أو: الذي يفترونَ من الإفك.

* * *

(١٣٨) - ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.


(١) في (م): "والعاقبة".
(٢) في (ح): "يتدينوا"، وفي (ف): "يدينوا".
(٣) في (ح) و (ف): "والسدنة".
(٤) في (ح): "الازدراء"، وفي (ك): "الأولاد"، وفي (م): "الأوداء"، والمثبت من (ف)، وهو الصواب. انظر: "الكشاف" (٢/ ٧٠)، و"روح المعاني" (٨/ ٤٥٣)، وما بين معكوفتين منهما.
(٥) في (م) و (ك): "ويراد".