للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فيُسْرِعون نحوه، فإذا صاروا إليه (١) سُدَّ عليهم الباب، وذلك قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين: ٣٤].

وقيل: من الأوقات التي يُنقَلون فيها من النَّار إلى الزَّمهرير. وفيه من الحاجة إلى صرف النار من (٢) معناها العلمي إلى معناها (٣) اللغوي.

وقيل: إلا ما شاء الله (٤) قبل الدَّخول.

ولا وجه له؛ لأنَّ حكمَ الخلود والأبد بعد الدُّخول، ومن (٥) جهة المنتهَى لا من جهة المبتدأ (٦).

﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾ في أفعاله وأقواله ﴿عَلِيمٌ﴾ بأفعالِ عباده وأحوالهم.

* * *

(١٢٩) - ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

﴿وَكَذَلِكَ﴾؛ أي: مثلَ ما فعلْنا من تمكين الجنِّ من إغواء الإنس ﴿نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾؛ أي: نجعلُ بعضَ الظَّالمين واليًا على بعضٍ يسخِّرونهم ويُغوونهم (٧)،


(١) "إليه": ليست في (م) و (ك).
(٢) في (ح) و (ف): "عن". ووقع في (ك): "إلى حرف"، مكان: "إلى صرف النار".
(٣) "معناها" من (م). والمراد بالمعنى العلمي: أنها دار العذاب. انظر: "روح المعاني" (٨/ ٤٣٧).
(٤) اسم الجلالة غير موجود في (ك).
(٥) في (ح) و (ف): "من" دون واو.
(٦) وقعت العبارة في (ك) هكذا: "ولا وجه له؛ لأنَّ صرفَ النَّار عن حكمِ الخلود والأبد بعد الدُّخول، ومن جهة المنتهى لا من جهة المبدأ".
(٧) في (م): "ويعدونهم".