﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾: مِنْ جُملتكم، وهم رسل الإنس.
عن الكلبي: كانت الرُّسل قبل نبيِّنا ﷺ يُبعثون إلى الإنس، وهو ﵇ بُعِثَ إلى الثَّقلَيْن (١).
وقيل: من الجنِّ أيضًا رسُل، ولا دلالة في الآية على ذلك؛ إذ لم يقل:(رسل منكما) حتى يحتاج القول الأوَّل إلى التأويل بمثل ما ذُكِرَ في قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢].
﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ يعني: يوم القيامة.
﴿قَالُوا﴾ جوابًا: ﴿شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا﴾ بالجُرْمِ والعصيان، أرادوا شهادتهم عند وفاتهم، على ما نطقَ به قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٣٧]، ولذلك قالوا: ﴿شَهِدْنَا﴾ بلفظ الماضي.