﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ منصوبٌ بإضمار: نقول، أو قائلين ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ﴾ وهذا أولى من إضمار اذكر مفعولًا به (١)؛ لخروجه عن الظَّرفية، والحاجةِ إلى تقدير القول في ربط ما بعده، والضمير لمن يُحشَرُ من الثَّقلين (٢).
وقرئ: ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ بالياء (٣).
والمراد من الجن: الشياطين.
﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾: من إغوائهم، أو: منهم بأن جعلتُموهم أتباعَكم فحشروا معكم، يقال: استكثر الأمير من الجند (٤).
﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ الذين أطاعوهم: ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ استمتع الإنسُ بالجنِّ لدلالتهم على شهواتهم، وما يُتوصَّل به إليها من الحِيَل،
(١) أي: من نصب اليوم مفعولا به بفعل مضمر هو: اذكر. انظر: "البحر المحيط" (٩/ ٣٩٧). (٢) في هامش (ف): "قال الليث: المعشر كل جماعة أمرهم واحد نحو معشر المسلمين من التهذيب. منه". (٣) وهي قراءة حفص، وقرأ الباقون: (نحشرهم). انظر: "التيسير" (ص: ١٠٧). ووقع في النسخ جميعها: "يحشر". (٤) في (ف) و (ح): "الجنود".