للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: بسبب أعمالهم، أو متولِّيهم بجزائها.

* * *

(١٢٨) - ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ منصوبٌ بإضمار: نقول، أو قائلين ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ﴾ وهذا أولى من إضمار اذكر مفعولًا به (١)؛ لخروجه عن الظَّرفية، والحاجةِ إلى تقدير القول في ربط ما بعده، والضمير لمن يُحشَرُ من الثَّقلين (٢).

وقرئ: ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ بالياء (٣).

والمراد من الجن: الشياطين.

﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾: من إغوائهم، أو: منهم بأن جعلتُموهم أتباعَكم فحشروا معكم، يقال: استكثر الأمير من الجند (٤).

﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ الذين أطاعوهم: ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ استمتع الإنسُ بالجنِّ لدلالتهم على شهواتهم، وما يُتوصَّل به إليها من الحِيَل،


(١) أي: من نصب اليوم مفعولا به بفعل مضمر هو: اذكر. انظر: "البحر المحيط" (٩/ ٣٩٧).
(٢) في هامش (ف): "قال الليث: المعشر كل جماعة أمرهم واحد نحو معشر المسلمين من التهذيب. منه".
(٣) وهي قراءة حفص، وقرأ الباقون: (نحشرهم). انظر: "التيسير" (ص: ١٠٧). ووقع في النسخ جميعها: "يحشر".
(٤) في (ف) و (ح): "الجنود".