﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ الهمزة للإنكار، والواو للعطف على مقدَّرٍ دلَّ عليه ما قبله؛ أي: هل يكون المهتدي كالضَّالِّ ومَنْ كان ميتًا فأحييناه.؟
وقرئ: ﴿مَيْتًا﴾ على الأصل (١).
﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ﴾ إنما زاد: ﴿فِي النَّاسِ﴾ تقويةً للنُّور؛ فإنَّ المشي بينهم يعجز عنه مَنْ (٢) في نور بصره ضعفٌ.
﴿كَمَنْ مَثَلُهُ﴾: صفتُه، وهو مبتدأ خبره: ﴿فِي الظُّلُمَاتِ﴾ على سبيل الحكاية، يعني: أنَّه إذا وُصف يقال له ذلك، والجملة صلة (٣)(مَن)؛ أي: كمَن صفته هذه، وقوله:
﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ حالٌ من المستكنِّ في الظَّرف، والعاملُ معنى (٤) الاستقرار، لا مِن البارز في ﴿مَثَلُهُ﴾ للفصل.
وهو مَثَلٌ لمَن بقي في الضَّلالة (٥) لا يفارقها بحال، وما سبق مَثَلٌ لمَن هداه الله تعالى وأنقذه من الضلال (٦)، وجَعل له نورَ البصيرة يميِّز به بين الحق والباطل بالتَّأمُّل
(١) وهي قراءة نافع. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٦). (٢) في النسخ جميعها: "ما"، ولعل الصواب المثبت. (٣) في (م) و (ك): "صفة". (٤) في (ف): "يعنى". (٥) في هامش (ف): "من قال: على الضلالة، كأنه غافل عن قوله تعالى: ﴿لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ:٢٤]. منه". (٦) "لا يفارقها بحال وما سبق مثل لمن هداه الله تعالى وأنقذه من الضلال" سقط من (ك).