﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ متمردي الصِّنْفَين، بدل من ﴿عَدُوًّا﴾، أو هما مفعولان و ﴿عَدُوًّا﴾ مفعوله الثاني (١)، و ﴿لِكُلِّ﴾ متعلق به، أو حال منه.
﴿يُوحِي﴾: يلقي في خُفيةٍ ﴿وَبَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾: شياطينُ الجنِّ إلى شياطينِ الإنس، أو بعضُ أحد الصنفين إلى بعضٍ آخر منه.
﴿غُرُورًا﴾ حال؛ أي: غارِّين، أو: مغرورين، أو مفعول له للغرة (٣).
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ﴾ حذف المفعول لدلالة: ﴿مَا فَعَلُوهُ﴾ عليه؛ أي: لو شاء ربك أن لا يفعلوا معاداةَ الأنبياء وإيحاءَ الزَّخارف - على أنَّ الضمير لمَا ذُكر (٤) - ما فعلوه، ولكن ما شاء مما (٥) اقتضته حكمته، ويجوز أن يكون الضمير للإيحاء.
وفي الآية دلالةٌ على أن الشُّرور صدورها عنه تعالى بمشيئته.
﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾؛ أي: إذا عرفْتَ أنَّ ذلك بمشيئته تعالى، ومشيئتُه (٦) تابعةٌ لحكمته، فاتركهم وَكُفْرَهم، وفيه تهديدٌ ووعيدٌ.
(١) "وعدوا مفعوله الثاني" من (م). (٢) في (ح) و (ف): "تزيُّنه وتموُّهه". (٣) قوله: "للغرة" كذا في النسخ، وفي "روح المعاني" (٨/ ٣٩٢) (﴿غُرُورًا﴾ مفعول له؛ أي: ليغرُّوهم). (٤) أي: ما فعلوا ذلك، يعني: معاداة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وايحاء الزخارف. انظر: "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٧٨). (٥) في (م) و (ك): "لما". (٦) "ومشيئته" من (م).