للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى﴾ كما قالوا: ﴿فَأْتُوا بِآبَائِنَا﴾ [الدخان: ٣٦].

﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ كما قالوا: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢] (١)، والقُبُل. جمع قبِيلٍ، بمعنى كفيل؛ أي: كفلاءَ بما بشِّروا به وأنذروا، أو جمعُ قَبِيلٍ جمعِ قَبيلَة؛ أي: جماعاتٍ، أو مصدرٌ بمعنى: مقابلَةً (٢).

وقرئ: (قِبَلًا) بكسر القاف وفتح الباء (٣)؛ أي: عِيانًا.

حالٌ على الوجوه (٤) كلِّها من ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ لعمومه (٥).

﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ لا لما (٦) سَبَق عليهم القضاء بالكفر (٧)؛ لأن فيه تعليلَ الحوادث بالتقدير الأزليِّ، ولا يخفى فسادُه؛ [بل] (٨) لبطلان استعدادهم وتبدُّل فطرتهم القابلة بسوء (٩) اختيارهم.


(١) في (ك): "قبلًا".
(٢) في (ح) و (ف): "مقابل".
(٣) قرأ بها نافع وابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٦).
(٤) في (ح) و (ف): "القراءات"، والمثبت من (ك) و (م)، وهو الأنسب لأنَّه لم يذكر سوى قراءتين بينما ذكر ثلاثة وجوه.
(٥) في (ح) و (ف): "بعمومه".
(٦) في (ت) و (ح): "بما"، والمثبت من (ك) و (م)، وهو الموافق "تفسير البيضاوي". ويصح في (لما) تشديد الميم وتخفيفها. انظر: "حاشية الشهاب على البيضاوي" (٤/ ١١٣).
(٧) هكذا علله البيضاوي. انظر: "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٧٨). وما سيأتي رد عليه.
(٨) ما بين معكوفتين من "حاشية الشهاب" (٤/ ١١٣)، وقد نقل كلام المؤلف لكنه لم يعين قائله، وكذا نفله الآلوسي في "روح المعاني" (٨/ ٣٨٦) وسماه بعض الأفاضل، وفيه مناقشة حسنة للمسألة فانظرها ثمة.
(٩) في (ف): "سوء"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.