﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ عطف على ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾، داخلٌ في حكم الاستفهام، وكذا ﴿نَذَرُهُمْ﴾؛ أي: وما يشعركم أنَّا نقلِّب أفئدتهم؛ أي (١): نطبع على قلوبهم ونُعمي أبصارهم كما كانت، ولم يذكر أسماعهم إذ لا يناسبه التَّغليب، ولهذا أيضًا لم يقل: قلو بهم، بدل ﴿أَفْئِدَتَهُمْ﴾.
ويجوز أن يكون ﴿كَمَا﴾ في قوله: ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ للتعليل، و (ما) مصدريَّة؛ أي: يفعل بهم ذلك لكونهم لم يؤمنوا به؛ أي: بما أنزل من الآيات أوَّل وقتٍ جاءهم (٢) هدى اللهِ تعالى، ويناسب هذا المعنى آخر الآية.
﴿وَنَذَرُهُمْ﴾: نخلِّيهم ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ متحيِّرين، لا نهديهم هداية المؤمنين.
وقرئ:(ويُقلِّبُ … وَيذَرهُم) على الغيبة (٣).
وقرئ:(وتُقَلَّبُ) على البناء للمفعول ورفع (أفئدتُهم وأبصارُهم)(٤).