﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ من لحوقهم بهم (١)، واحتيالِهم على رسول الله ﷺ.
أو: ردَّهم في الكفر بسبب مرضِ قلوبهم وسوءِ عقيدتهم.
جملةٌ اعتراضية مُثْبتةٌ لوجوب اتِّفاق المؤمنين على نِفاقهم، رافعةُ لاختلافهم في ذلك، مقرِّرةٌ لمعنى الإنكارِ الذي في (ما) الاستفهاميةِ، أو حالٌ مبيِّنة.
﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا﴾ إلى الحق ﴿مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ عن طريق الحقِّ.
معنى (٢) الهمزة: إنكارُ إرادتهم هدايةَ مَن أضلَّ اللهُ تعالى لكونه مستحيلًا، ولذلك قال (٣): ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾؛ أي: إلى الاهتداء، أو: لن تجد لهدايته سبيلًا؛ لاستحالةِ وقوع ما أراد الله (٤) خلافَه تقريرًا لإنكار إرادتهم (٥) المتعلِّقة بالمحال.
﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا﴾: تمنَّوا راغبين في أن تكفروا ككفرهم، أكد ودادتَهم لكفرهم بـ ﴿لَوْ﴾ وبقوله: ﴿كَمَا كَفَرُوا﴾؛ أي لا يرضَون (٦) بما شأنكم (٧)
(١) "بهم" من (م). (٢) في (م): "ومعنى"، وسقطت الكلمة من (ح). (٣) في (م) زيادة: "إلى الحق". (٤) لفظ الجلالة: "الله" من (ك) و (م). (٥) في (ك) و (م): "لإرادة إنكارهم". (٦) في (ح) و (ف) و (ك): "يعرضون". (٧) في (م): "نشأ بكم".