للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وأيضًا: التخيير بين أمرين أحدُهما أيسرُ من الآخر لا يكون على وجه الوجوب، على ما تقرَّر في موضعه.

وهذا الوجوبُ على الكفاية، وحيث السلامُ مشروعٌ فلا يُردُّ في الخطبة وقراءة القرآن، وفي الحمام وعند قضاء الحاجة.

والتحية: تفعلةٌ من حيَّى يُحيِّي تحيَّةً.

وكانت تحيةُ العرب عند اللقاء: حيَّاك الله؛ أي: أطال الله حياتَك، ونُقل ذلك في الإسلام إلى السلام، وبقي الاسم كذلك.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ يحاسبُكم على التحية وغيرها.

* * *

(٨٧) - ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾.

﴿اللَّهُ﴾ مبتدأٌ ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾) خبرٌ، أو اعتراضٌ والخبر:

﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ أَخبر بجمعه العالَم في يوم القيامة للمجازاة، وإنما قال:

﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ تنبيهًا على أن جمعهم بطريق الحشر. والقيامُ والقيامةُ كالطِّلاب والطِّلابة، وهي قيامُ الناس من قبورهم أو للحساب.

﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ في اليوم، أو في الجمع، فهو حال من اليوم أو صفة للمصدر.

ولمَّا ذكر الجمع مُقسِمًا عليه أردفه بقوله:

﴿وَمَنْ أَصْدَقُ﴾؛ أي: لا أحد أصدق ﴿مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾، فإنه لا يتطرق الكذب إلى خبره بوجهٍ؛ لأنَّه نقص ينافي الألوهية.