﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ﴾ ﴿مِنَ﴾ للبيان، وبيانُ (الأمر) بمجموعِ الأمن والخوف؛ أي: ما يوجبهما، لا بأحدهما على سبيل البدل، فكلمة ﴿أَوِ﴾ للتنويع لا لمنع الجمع.
﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾: فعلوا الإذاعة به، وهو أبلغُ من: أذاعوه؛ للدلالة على أنه يوجد نفس الحقيقة؛ كما في نحو ينظر ويمنع، ولِمَا (١) فيه من الإبهام والتفسير.
والإذاعة: الإشاعة والإفشاء، كان يفعلُه قوم من ضَعَفة المسلمين إذا بلَغهم خبرٌ عن سرايا رسول الله ﷺ، أو أخبرهم (٢) الرسول ﵇ بما أُوحي إليه من ظَفَرٍ بالعدوِّ أو تخويفٍ من الكفرة، أذاعوا به لعدم حزمهم، وكانَ فيه مفسدةٌ.
﴿وَلَوْ رَدُّوهُ﴾؛ أي: الأمرَ.
﴿إِلَى الرَّسُولِ﴾؛ أي: لم يحدِّثوا به حتى يكون النبيُّ ﷺ هو الذي يحدِّث به.
﴿وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ وهم كبارُ الصحابة ﵃ البُصَراءُ بالأمور، أو أمراءُ السرايا.
(١) في النسخ عدا (م): "لما"، والمثبت من (م). (٢) في (ف): "أخبر"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ٨٧). (٣) "أي" من (م)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ٨٧).