للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى قتل النفس؛ أي: مَن يُقْدِم على قتل النفس (١).

﴿عُدْوَانًا وَظُلْمًا﴾ لا اقتصاصًا وعدلًا، والمراد من العدوان: التعدِّي على الغير، ومن الظلم: الإتيان بما لا يستحق.

﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾) نُدخله إياها، وقرئ بالتشديد مِن صَلَّى، وبفتح النون مِن صَلَاه يَصْليهِ، ومنه: شاةٌ مَصْلِيَّةٌ، و (يَصْليهِ) بالياء على أن الضمير لله تعالى، أو لـ ﴿ذَلِكَ﴾ من حيث إنه سببُ الصُّلِيِّ (٢).

﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ لا عسرَ فيه ولا صارفَ عنه.

(٣١) - ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾.

﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الاجتناب: التَّباعُد، والكبائر: جمع كبيرةٍ، وهي الفعلةُ العظيمة الإثمِ، وقد أضافها إلى جميع المنهيَّات، وقرئ: (كبيرَ) على إرادة الجنس (٣).

﴿نُكَفِّرْ﴾ نَستر ﴿عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ من الصغائر، والكبيرةُ والصغيرةُ وُضعت كلُّ واحدةٍ منهما بالقياس إلى صاحبتها، فكلُّ ما كانت المخالفةُ فيها أكثرَ والنهيُ


(١) "أي من يقدم على قتل النفس" من (م).
(٢) انظر: "الكشاف" (١/ ٥٠٣)، وجميعها من الشواذ، والثانية في "المختصر في شواذ القراءات" (ص:٢٥).
(٣) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٢٥).