للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾: بالإنصاف في الفعل والإجمالِ في القول.

﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قوله: ﴿فَعَسَى﴾ إلخ علةٌ للجزاء أُقيم مقامه لاستلزامه إياه؛ أي: فلا تُفارقوهن لكراهة النفس وحدَها، واصبروا عليهن مع الكراهة، فعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم، ونوِّن ﴿خَيْرًا﴾ تعظيمًا، ووصفُه بالكثرة مبالغةٌ.

(٢٠) - ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾.

﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾؛ أي: إن عزَمْتُم على أن تأتوا بزوجٍ مكانَ زوجٍ مستبدِلين بها إياها، وتصويرُ الكلام في هذه الصورة لتعيينِ أن يكون التطليق لرغبته في تجديد الفراش، لا لسببٍ من جهتها فإنه حينئذ يجوز أخذُ المال في مقابَلة الطلاق.

﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ﴾: إحدى الزوجات، جَمع الضمير لأنَّه أراد بالزوج الجنس.

﴿قِنْطَارًا﴾: مالًا كثيرًا، ضمِّن الكلام الإشارةَ إلى جواز المغالاة في الصَّدُقات، ولهذا تعرَّض لكثرة ما أَعطى، والإشارةَ إلى جواز الاستبدال مع تعدُّدها، ولهذا أتى بعبارةٍ تُفصح عنه، وكان يكفي أن يقول: وأتيتم إياها.

﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ﴾: من القنطار ﴿شَيْئًا﴾ قليلًا.

﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ باهتينَ وآثمين، والاستفهامُ للإنكار والتوبيخ؛ أي: أتفعلون هذا مع ظهور قُبحه.