﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾ مِن تاب الله عليه: إذا قبل توبته، لا مِن تاب العبد: إذا رجع إليه.
﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ مُلْتبسين بها، وليست هي عدمَ العلم بأنه ذنبٌ؛ لأنَّه عذرٌ، لكنها تركُ التفكُر في العاقبة كفعلِ مَن يجهلُه.
﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾: من زمانٍ قريب؛ أي: قبل حضور الموت؛ لقوله ﵇:"إن الله يقبلُ توبة عبده ما لم يُغَرغِرْ"(٢) وسماه قريبًا لأنَّ أمد الحياة قريبٌ.
= (الزانيان)، وحمل الراغب قول مجاهد هذا على اللواطة. لكن ذكر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص: ٣٠٦) ما قد يكون تفسيرًا مخالفًا لما ذهب إليه الراغب في الخبر المذكور، حيث ذكر عن مجاهد أن قوله تعالى: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ عامٌّ لِكُلِّ مَن زَنَى مِن الرجالِ ثَيِّبًا كانَ أو بِكْرًا. (١) انظر: "تأويلات أهل السنة" لأبي منصور الماتريدي (٣/ ٦٧). (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢٣٠٦٨) من حديث رجل من أصحاب النبي ﷺ، والترمذي (٣٥٣٧) وحسنه من حديث ابن عمر ﵄، وابن ماجه (٤٢٥٣) من حديث=