﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا﴾ يعني: الزاني والزانية، وُصِفَا بما يُوصَف به الذَّكَران تغليبًا للذَّكر على الأنثى، والظاهرُ من زيادة ﴿مِنْكُمْ﴾) هنا، ومن زيادة ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ فيما سبق، تخصيصُ الحكم بالمسلمين والمسلمات.
﴿فَآذُوهُمَا﴾ بالتوبيخ والتقريع.
قال الحسن: أولُ ما نزل من حدِّ الزنا الأذى، ثم الحبسُ، ثم الجلد، فكان ترتيبُ النزول على خلاف ترتيب التلاوة.
وقال الضحاك: كان الرجل إذا زنَى بامرأة وكانا بِكرين حُبس كلُّ واحد منهما في بيت، ثم لا يمر بهما مارٌّ إلا آذاهما بالتعيير.
وعلى هذا يكون الأذى مع الحبس مشروعَين في وقتٍ واحد في حقِّ الرجل والمرأة جميعًا.
وقال مجاهد: آيةُ الأذى في الرجلين؛ أي: الذَّكَرُ يفعل ذلك بالذَّكَر وهو اللِّواطة (١).
(١) روى عنه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٤٩٩) قوله في تفسيرها: (الرجلان الفاعلان، لا يكني)، وفي رواية:=