للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الصالح، وذلك في مقابلةِ الإهانة؛ لأنَّه لا يتعدَّاها إلا مَن اغترَّ فناسبه (١) الإهانة، والمراد غايتُها، وهذا مستفادٌ من توصيف العذاب به، فإنه ظاهرٌ بحيث لا فائدة في ذكره ما دام محمولًا على إطلاقه، فيحمل على الكمال ليفيد.

وأفرد هنا ﴿خَالِدًا﴾ وجمع فيما قبله إشارةً إلى ما في حقِّ المطيعين من لذةٍ روحانيةٍ ومن حظ الاستئناس، وما في حقِّ العاصين من ألم روحانيٍّ وهو عذاب الوحشة.

(١٥) - ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾.

﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾: يفعلن الفعلة القبيحة (٢)، والمراد الزنا؛ لزيادتها في القبح على كثير من القبائح.

﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ﴾؛ أي: فاطلبوا أيها الأئمةُ الذين إليكم إقامةُ الحدود.

﴿أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ من الرجال المؤمنين (٣) ليشهدوا عليهن بالزنا (٤).

﴿فَإِنْ شَهِدُوا﴾ عليهنَّ به.

﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ فخلِّدوهن محبوساتٍ.


(١) في (ح) و (ف): "اعتبر مناسبة"، ولعله تصحيف.
(٢) في (ح) و (ف): "يفعلن القبيح".
(٣) في هامش (ح) و (ف): "من قال: ممن قذفهن، ففد أتى بتخصيص بلا مخصص من الكلام، ولا اقتضاء من المقام. منه".
(٤) في (م) و (ك): "بالزنا".