السُّكُونَ عَدَمُ الْحَرَكَةِ، (١ أَوْ عَدَمُ الْحَرَكَةِ عَمَّا يُمْكِنُ تَحْرِيكُهُ ١) (١) ، أَوْ عَدُمُهَا (٢) عَمَّا مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ، فَلَا يُسَلِّمُونَ أَنَّ السُّكُونَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ، كَمَا يَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ (٣) فِي الْعَمَى وَالصَّمَمِ وَالْجَهْلِ الْبَسِيطِ.
(* وَالْقَوْلُ بِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ عَدَمِيَّةٌ لَيْسَ هُوَ قَوْلَ مَنْ يَقُولُهُ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ وَحْدَهُمْ، كَمَا يَظُنُّهُ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْكَلَامِ، بَلْ هُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنَ النُّظَّارِ الْمُتَكَلِّمِينَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ [وَالصَّلَاةِ] (٤) ، وَتَنَازُعُهُمْ فِي هَذَا كَتَنَازُعِهِمْ فِي نَظَائِرِهِ، مِثْلُ بَقَاءِ الْأَعْرَاضِ وَتَمَاثُلِ الْأَجْسَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ *) (٥) .
وَإِنْ قَالُوا: إِنَّهُ وُجُودِيٌّ، فَلَا يُسَلِّمُونَ أَنَّ (٦) كُلَّ أَزَلِيٍّ يَزُولُ، بَلْ يَقُولُونَ فِي تَبَدُّلِ (٧) السُّكُونِ بِالْحَرَكَةِ مَا يَقُولُهُ مُنَاظِرُوهُمْ فِي تَبَدُّلِ (٨) الِامْتِنَاعِ بِالْإِمْكَانِ، فَإِنَّ الطَّائِفَتَيْنِ اتَّفَقَتَا عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ كَانَ مُمْتَنِعًا فِي الْأَزَلِ فَصَارَ مُمْكِنًا، فَهَكَذَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ فِي السُّكُونِ الْوُجُودِيِّ إِنْ (٩) كَانَ تَبَدُّلُهُ بِالْحَرَكَةِ فِي الْأَزَلِ (١٠) مُمْتَنِعًا وَهُوَ - فِيمَا لَا يَزَالُ - مُمْكِنٌ فَتَبَدَّلَ (١١) حَيْثُ أَمْكَنَ التَّبَدُّلُ (١٢) ، كَمَا يَقُولُونَ جَمِيعًا: إِنَّهُ حَدَثَ (١٣) الْفِعْلُ حَيْثُ كَانَ الْحُدُوثُ مُمْكِنًا.
(١) (١ - ١) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٢) ع، ن، م: أَوْ عَدَمُهُ. وَرَجَّحْتُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ وَهُوَ " أَوْ عَدَمُهَا " وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٣) ع: مِثْلَ هَذَا.(٤) وَالصَّلَاةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٥) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٦) أَنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) ، (م) .(٧) ب، ا: تَبْدِيلِ.(٨) ب، ا: تَبْدِيلِ.(٩) ب، ا: أَيْ، وَهُوَ خَطَأٌ.(١٠) فِي الْأَزَلِ: سَاقِطٌ مِنْ ب، أ.(١١) ع: فَتَبْدِيلُ، وَهُوَ خَطَأٌ.(١٢) التَّبَدُّلُ: سَاقِطَةٌ مِنْ ب، أ.(١٣) إِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ ب، ا. وَفَى (ع) : إِنَّهُ أَحْدَثَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute