وَأَيْضًا فَالْأَفْلَاكُ فِي جَوْفِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، وَمَنْ جُعِلَ غَيْرُهُ فِيهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ كَانَ مَقْهُورًا مُدَبَّرًا، كَالْإِنْسَانِ الَّذِي جُعِلَ فِي بَاطِنِهِ أَحْشَاؤُهُ، فَلَا يَكُونُ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ، فَأَقَلُّ دَرَجَاتِ الْوَاجِبِ بِنَفْسِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مَقْهُورًا مُدَبَّرًا، [فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ مَقْهُورًا مُدَبَّرًا] (١) كَانَ مَرْبُوبًا أَثَّرَ فِيهِ غَيْرُهُ، وَمَنْ أَثَّرَ فِيهِ غَيْرُهُ كَانَ وُجُودُهُ (٢) مُتَوَقِّفًا عَلَى وُجُودِ ذَلِكَ الْغَيْرِ، سَوَاءٌ كَانَ الْأَثَرُ كَمَالًا أَوْ نَقْصًا، فَإِنَّهُ إِذَا (٣) كَانَ زِيَادَةً كَانَ كَمَالُهُ مَوْقُوفًا عَلَى الْغَيْرِ، وَكَمَالُهُ مِنْهُ فَلَا يَكُونُ مَوْجُودًا بِنَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ نَقْصًا [كَانَ غَيْرُهُ قَدْ] (٤) نَقَصَهُ، وَمَنْ نَقَصَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَكُنْ مَا نَقَصَهُ هُوَ وَاجِبُ الْوُجُودِ بِنَفْسِهِ (٥) ، فَإِنَّ [مَا] كَانَ (٦) وَاجِبَ الْوُجُودِ بِنَفْسِهِ يَمْتَنِعُ عَدَمُهُ، فَذَاكَ الْجُزْءُ الْمَنْقُوصُ لَيْسَ وَاجِبَ الْوُجُودِ (٧) وَلَا مِنْ لَوَازِمِ وَاجِبِ الْوُجُودِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَدَمُهُ نَقْصًا؛ إِذِ النَّقْصُ عَدَمُ كَمَالٍ، وَالْكَمَالُ الْمُمْكِنُ هُوَ مِنْ لَوَازِمِ وَاجِبِ الْوُجُودِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالتَّقْدِيرُ أَنَّهُ نَقْصٌ، فَتَبَيَّنُ أَنَّ مَنْ نَقَصَهُ غَيْرُهُ شَيْئًا مِنْ لَوَازِمِ وُجُودِهِ،
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ. وَفِي (م) : فَأَمَّا إِذَا. . إِلَخْ.(٢) وُجُودُهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٣) ن، م: إِنْ.(٤) كَانَ غَيْرُهُ قَدْ: سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٥) بِنَفْسِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٦) ن، م: فَإِنْ كَانَ. . .(٧) ن، م: وَالنَّقْصُ لَيْسَ وَاجِبَ الْوُجُودِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute