أَعْظَمُ مِنْ حَقَائِقِ هَذِهِ بِمَا (١) لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ، وَكِلَاهُمَا مَخْلُوقٌ، وَالنَّعِيمُ [الَّذِي] (٢) لَا يُعْرَفُ جِنْسُهُ قَدْ أَجْمَلَهُ اللَّهُ [سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى] (٣) بِقَوْلِهِ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [سُورَةُ السَّجْدَةِ: ١٧] .
وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[أَنَّهُ] (٤) قَالَ: " «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ (٥) لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعْتُ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» (٦) فَإِذَا كَانَ هَذَانِ الْمَخْلُوقَانِ مُتَّفِقَيْنِ فِي الِاسْمِ مَعَ أَنَّ بَيْنَهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ
(١) ن: مِمَّا ; م: لِمَا.(٢) الَّذِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٣) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .(٤) أَنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٥) ن، م: يَقُولُ اللَّهُ إِنِّي أَعْدَدْتُ.(٦) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْبُخَارِيِّ ٤/١١٨ (كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ) ، ٦/١١٦ (كِتَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ) ، ٩/١٤٤ (كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ) ; مُسْلِمٍ ٤/٢١٧٤ (كِتَابُ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا، أَوَّلُ الْكِتَابِ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ) ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٦ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ السَّجْدَةِ) ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٤٤٧ (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ) ; سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ ٢/٣٣٥ (كِتَابُ الرَّقَائِقِ، بَابُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٧/٤٦، ١٩/١٠٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute