وَهُمْ يُوَافِقُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ (* (١) عَلَى أَنَّ اللَّهَ مَوْجُودٌ حَيٌّ عَلِيمٌ قَادِرٌ، وَالْمَخْلُوقُ يُقَالُ لَهُ: [مَوْجُودٌ] (٢) حَيٌّ عَلِيمٌ قَدِيرٌ وَلَا يُقَالُ: هَذَا تَشْبِيهٌ (٣) يَجِبُ نَفْيُهُ.
[وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ (٤) وَصَرِيحُ الْعَقْلِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُخَالِفَ فِيهِ عَاقِلٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى نَفْسَهُ بِأَسْمَاءٍ، وَسَمَّى بَعْضَ عِبَادِهِ بِأَسْمَاءٍ، وَكَذَلِكَ سَمَّى صِفَاتِهِ بِأَسْمَاءٍ، وَسَمَّى بَعْضَهَا صِفَاتِ خَلْقِهِ، وَلَيْسَ الْمُسَمَّى كَالْمُسَمَّى، فَسَمَّى نَفْسَهُ حَيًّا عَلِيمًا قَدِيرًا، رَءُوفًا رَحِيمًا، عَزِيزًا حَكِيمًا، سَمِيعًا بَصِيرًا، مَلِكًا مُؤْمِنًا، جَبَّارًا مُتَكَبِّرًا، كَقَوْلِهِ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٥٥] ، وَقَوْلِهِ: {إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [سُورَةُ الشُّورَى: ٥٠] ، وَقَالَ: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٢٥] ، وَقَالَ: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٢٨، ٢٤٠] ، وَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [سُورَةُ الْحَجِّ: ٦٥] ، وَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٥٨] ، وَقَالَ: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [سُورَةُ الْحَشْرِ: ٢٣] .
وَقَدْ سَمَّىَ بَعْضَ عِبَادِهِ حَيًّا، فَقَالَ: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [سُورَةُ الرُّومِ: ١٩] .
(١) : مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ: عَلَى أَنَّ اللَّهَ مَوْجُودٌ ص [٠ - ٩] ١٢. قَائِلًا لِلْبَاطِلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (ص [٠ - ٩] ١٧) : سَاقِطٌ مِنْ (م) ، وَتُوجَدُ عِبَارَةُ " يَجِبُ نَفْيُهُ " بَعْدَ عِبَارَةِ " أَنَّ اللَّهَ مَوْجُودٌ ".(٢) مَوْجُودٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .(٣) أ، ب: التَّشْبِيهُ.(٤) وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ (ص [٠ - ٩] ١٢) : كَانَ مُشَبِّهًا قَائِلًا لِلْبَاطِلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (ص [٠ - ٩] ١٢) : هَذَا الْكَلَامُ بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) وَسَأُشِيرُ إِلَيْهِ عِنْدَ نِهَايَتِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute