وَقَالَ تَعَالَى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ - وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (١) ، وَالَّذِينَ رَآهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا هُمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَصْرِهِ.
وَقَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: ٦٢ - ٦٣] ، وَإِنَّمَا أَيَّدَهُ فِي حَيَاتِهِ بِالصَّحَابَةِ.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ - لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ - لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سُورَةُ الزُّمَرِ: ٣٣ - ٣٥] . وَهَذَا الصِّنْفُ الَّذِي يَقُولُ الصِّدْقَ وَيُصَدِّقُ بِهِ، خِلَافُ الصِّنْفِ الَّذِي يَفْتَرِي الْكَذِبَ، أَوْ يُكَذِّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ، كَمَا سَنَبْسُطُ الْقَوْلَ فِيهِمَا (٢) . إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالصَّحَابَةُ الَّذِينَ كَانُوا يَشْهَدُونَ (٣) . أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ (٤) ، هُمْ أَفْضَلُ مَنْ جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ.
(١) الْآيَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ سُورَةِ النَّصْرِ لَيْسَتْ فِي (ن) ، (م)(٢) ن، م: فِيهَا(٣) أ، ب: كَالَّذِينِ يَشْهَدُونَ(٤) ن: مُحِقٌّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute