{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٥١] إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ - وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [الْمَائِدَةِ: ٥٥ - ٥٦] (١) ، وَقَالَ: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٧١] ، فَأَثْبَتَ الْمُوَالَاةَ بَيْنَهُمْ، وَأَمَرَ بِمُوَالَاتِهِمْ، وَالرَّافِضَةُ تَتَبَرَّأُ (٢) . مِنْهُمْ، وَلَا تَتَوَلَّاهُمْ (٣) ، وَأَصْلُ الْمُوَالَاةِ الْمَحَبَّةُ، وَأَصْلُ الْمُعَادَاةِ الْبُغْضُ، وَهُمْ يُبْغِضُونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَهُمْ.
وَقَدْ وَضَعَ بَعْضُ الْكَذَّابِينَ حَدِيثًا مُفْتَرًى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ لَمَّا تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ فِي الصَّلَاةِ (٤) ، وَهَذَا كَذِبٌ (٥) . بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ [بِالنَّقْلِ] (٦) ، وَكَذِبُهُ بَيِّنٌ (٧) ، مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ:
مِنْهَا: أَنَّ قَوْلَهُ (الَّذِينَ) صِيغَةُ جَمْعٍ، وَعَلِيٌّ وَاحِدٌ.
وَمِنْهَا: أَنَّ (الْوَاوَ) (٨) . لَيْسَتْ وَاوَ الْحَالِ، إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ
(١) فِي (ن) : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ. . إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. . إِلَخْ(٢) أ، ب: تَبِينُ(٣) ن: تُوَالِيهِمْ ; م: تَتَوَالَهُمْ(٤) الْآيَةُ الْمَقْصُودَةُ هُنَا هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٥٥] ، وَالْحَدِيثُ الْمَوْضُوعُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُطَهَّرِ بِتَمَامِهِ فِي " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ " وَنَقَلَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي " مِنْهَاجِ السُّنَّةِ " وَرَدَّ عَلَيْهِ تَفْصِيلًا: انْظُرْ: مِنْهَاجَ السُّنَّةِ (بُولَاقٍ) ٤ - ٩(٥) م: وَهُوَ كَذِبٌ(٦) بِالنَّقْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)(٧) ن، م: يُتَبَيَّنُ(٨) وَهِيَ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَهُمْ رَاكِعُونَ)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute