وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَصَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ وَصَحِيحِ النَّسَائِيِّ (١) «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: ٣٣] أُنْزِلَتْ (٢) فِي بَيْتِهَا وَأَنَا جَالِسَةٌ عِنْدَ الْبَابِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ إِنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (٣) قَالَتْ: وَفِي الْبَيْتِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٤) وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ (٥) فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ وَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» .
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْفَضَائِلَ الثَّابِتَةَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنَ الْفَضَائِلِ الثَّابِتَةِ لِعَلِيٍّ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرَهَا هَذَا وَذَكَرَ أَنَّهَا فِي الصَّحِيحِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَأَنَّهُمْ نَقَلُوهَا فِي الْمُعْتَمَدِ مِنْ قَوْلِهِمْ وَكُتُبِهِمْ هُوَ مِنْ أَبْيَنِ الْكَذِبِ عَلَى عُلَمَاءِ الْجُمْهُورِ ; فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرَهَا، أَكْثَرُهَا كَذِبٌ أَوْ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي فِيهَا لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ وَلَا عَلَى فَضِيلَتِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ
(١) فَوْقَ كَلِمَةِ النَّسَائِيِّ فِي (ك) بَيْنَ السَّطْرَيْنِ كُتِبَ مَا يَلِي: كَأَنَّهُ مِنْ بُقْعَةِ النَّسَاءِ نِسْبَتُهُ إِلَى بَلَدِ النَّسَاءِ، وَفِي وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ١/٦٠ يَقُولُ ابْنُ خَلِّكَانَ عَنِ النَّسَائِيِّ: وَنِسْبَتُهُ إِلَى نَسَا بِفَتْحِ النُّونِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ، وَهِيَ مَدِينَةٌ بِخُرَاسَانَ.(٢) ن، م، أ، و: نَزَلَتْ.(٣) ك: النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ.(٤) ن، م: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ك: رَسُولُ اللَّهِ.(٥) ك: وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute