وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» ". وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ [عَبْدَ الْمُطَّلِبِ] (١) بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ طَلَبَا مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنْ يُوَلِّيَهُمَا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: " إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ» " (٢) فَبَيَّنَ (٣) أَنَّ وَلَدَ الْعَبَّاسِ وَوَلَدَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ.
وَثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ «أَنَّهُ أَعْطَى مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِبَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَقَالَ: " إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا (٤) فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ» " (٥) .
وَهَؤُلَاءِ أَبْعَدُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ وَبَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ; فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى. وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ بَنِي الْعَبَّاسِ وَبَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ،
(١) عَبْدَ الْمُطَّلِبِ: زِيَادَةٌ فِي (ب) فَقَطْ.(٢) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي: مُسْلِمٍ ٢/٧٥٢ ٧٥٣ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ آلِ النَّبِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ) ; سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/٢٠٣ ٢٠٤ (كِتَابُ الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ، بَابٌ فِي بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى) ; سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٥/٧٩ ٨٠ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ اسْتِعْمَالِ آلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَةِ) ; الْمُوَطَّأِ ٢/١٠٠٠ (كِتَابُ الصَّدَقَةِ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/١٦٦.(٣) ب: فَتَبَيَّنَ.(٤) ب (فَقَطْ) : لَمْ يُفَارِقُونِي.(٥) الْحَدِيثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/٢٠٠ ٢٠١ (كِتَابُ الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ، بَابٌ فِي بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى) ; سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٧/١١٨ ١١٩ (كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.