فَهَذَا هُوَ الْبُغْضُ لِآلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَا رَيْبٍ. [وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْكُفَّارِ بِمُعَاوَنَةِ الرَّافِضَةِ، وَهُمُ الَّذِينَ سَعَوْا فِي سَبْيِ الْهَاشِمِيَّاتِ وَنَحْوِهِمْ إِلَى يَزِيدَ وَأَمْثَالِهِ، فَمَا يَعِيبُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ بِعَيْبٍ إِلَّا وَهُوَ فِيهِمْ أَعْظَمُ] (١) .
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ وَالْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ «أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَأَلُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ. قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى [إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى] آلِ إِبْرَاهِيمَ (٢) إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ» (٣) مَجِيدٌ (٤) ، وَفِي لَفْظٍ: " «وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ» " (٥) .
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .(٢) ي: عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. وَالْمُثْبَتُ هُوَ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ ٤/١٤٦ ١٤٧.(٣) م، ح، أ: كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ: ي، ر، ب، و: كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ.(٤) الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي: الْبُخَارِيِّ ٤/١٤٦ ١٤٧ (كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ (يَزِفُّونَ) النَّسَلَانُ فِي الْمَشْيِ) ; ٦/١٢٠ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الْأَحْزَابِ، بَابُ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ. . .) ، ٨/٧٧ (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ. .) ; مُسْلِمٍ ١/٣٠٥ ٣٠٦ (كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ. . .) ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ١/٣٠١ ٣٠٢ (كِتَابُ الْوِتْرِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) . وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٢/٣٦٥. وَوَرَدَ الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالدَّارِمِيِّ.(٥) الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٤/١٤٦ (الْمَوْضِعِ السَّابِقِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ) ; مُسْلِمٍ ١/٣٠٦ (الْمَوْضِعِ السَّابِقِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.