يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ» " (١) .
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «إِنِّي لَأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ» " (٢) .
وَالَّذِينَ رَوَوْا أَحَادِيثَ الْقُعُودِ فِي الْفِتْنَةِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْهَا، كَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لَمْ يُقَاتِلُوا لَا مَعَ عَلِيٍّ وَلَا مَعَ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ حُذَيْفَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " «مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ تُدْرِكُهُ الْفِتْنَةُ إِلَّا أَنَا
(١) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ ١/٩ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ مِنَ الدِّينِ الْفِرَارُ مِنَ الْفِتَنِ) ، ٤/١٢٧ (كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ، بَابُ خَيْرِ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ ; سُنَنِ النَّسَائِيِّ (بِشَرْحِ السُّيُوطِيِّ) ٨/١٠٧ - ١٠٨ (كِتَابُ الْإِيمَانِ وَشَرَائِعِهِ ; بَابُ الْفِرَارِ بِالدِّينِ مِنَ الْفِتَنِ) ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٣١٧ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ الْعُزْلَةِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٦، ٤٣، ٥٧ ; الْمُوَطَّأِ ٢/٩٧٠ (كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْغَنَمِ) . وَفِي لِسَانِ الْعَرَبِ " شَعَفَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَشَعَفَةُ الْجَبَلِ بِالتَّحْرِيكِ رَأْسُهُ، وَالْجَمْعُ شَعَفٌ وَشِعَافٌ وَشُعُوفٌ وَهِيَ رُءُوسُ الْجِبَالِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلٌ فِي شَعَفَةٍ مِنَ الشِّعَافِ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ مُعْتَزِلٌ النَّاسَ ". وَانْظُرْ " النِّهَايَةَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ " لِابْنِ الْأَثِيرِ مَادَّةَ " شَعَفَ ".(٢) الْحَدِيثُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/٢١ - ٢٢ (كِتَابُ فَضَائِلِ الْمَدِينَةِ، بَابُ آطَامِ الْمَدِينَةِ) ، ٤/١٩٨ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ) ، ٩/٤٨ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ) ; ٤/٢٢١١ (كِتَابُ الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ، بَابُ نُزُولِ الْفِتَنِ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٢٠٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute