فَإِنَّهُمْ (١) .
لَا يُمْكِنُهُمْ نَصْرُ قَوْلِهِمْ فِي الْمَسِيحِ بِالْحُجَجِ الْعِلْمِيَّةِ عَلَى مَنْ كَذَّبَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْمُنْتَقِصُونَ لِعَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ طَوَائِفُ: طَائِفَةٌ تُكَفِّرُهُ كَالْخَوَارِجِ، وَهَؤُلَاءِ يُكَفِّرُونَ مَعَهُ عُثْمَانَ وَجُمْهُورَ الْمُسْلِمِينَ، فَيُثْبِتُ أَهْلُ السُّنَّةِ إِيمَانَ عَلِيٍّ وَوُجُوبَ مُوَالَاتِهِ بِمِثْلِ مَا يُثْبِتُونَ بِهِ (٢) .
إِيمَانَ عُثْمَانَ وَوُجُوبَ مُوَالَاتِهِ.
وَطَائِفَةٌ يَقُولُونَ: إِنَّهُ وَإِنْ كَانَ (٣) . . .
أَفْضَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ،. لَكِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ مُصِيبًا فِي قِتَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ مُصِيبًا فِي قِتَالِ مُعَاوِيَةَ. وَهَؤُلَاءِ كَثِيرُونَ كَالَّذِينِ قَاتَلُوهُ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ - أَوْ جُمْهُورُهُمْ -: إِنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ إِمَامًا مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ (٤) .
لِأَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ خِلَافَتُهُ بِنَصٍّ وَلَا إِجْمَاعٍ.
وَهَذَا الْقَوْلُ قَالَهُ طَائِفَةٌ أُخْرَى مِمَّنْ يَرَاهُ أَفْضَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِّ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ مُصِيبًا فِي قِتَالِهِ، لَكِنْ يَقُولُونَ مَعَ ذَلِكَ: إِنَّ الزَّمَانَ كَانَ زَمَانَ فِتْنَةٍ وَفُرْقَةٍ، لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِمَامُ جَمَاعَةٍ وَلَا خَلِيفَةٌ.
وَهَذَا الْقَوْلُ قَالَهُ كَثِيرٌ (٥) .
مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْبَصْرِيِّينَ وَالشَّامِيِّينَ وَالْأَنْدَلُسِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ. وَكَانَ بِالْأَنْدَلُسِ كَثِيرٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَيَتَرَحَّمُونَ عَلَى عَلِيٍّ، وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، لَكِنْ يَقُولُونَ: لَمْ يَكُنْ
(١) أ، ب: فَإِنَّهُ(٢) بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب)(٣) أ: يَقُولُونَ وَإِنْ كَانَ ; ب: يَقُولُونَ عَلِيٌّ وَإِنْ كَانَ(٤) ن: مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ ; م: مُفْتَرَضَةٌ طَاعَتُهُ(٥) أ، ب: قَالَ كَثِيرُونَ ; قَالَ جَمَاعَةٌ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute