للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَهُمْ فِي ذَلِكَ مُصَنَّفَاتٌ مِثْلُ كِتَابِ " الْمَرْوَانِيَّةِ " الَّذِي صَنَّفَهُ الْجَاحِظُ (١) .

، وَطَائِفَةٌ وَضَعُوا لِمُعَاوِيَةَ فَضَائِلَ وَرَوَوْا أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ كُلُّهَا كَذِبٌ، وَلَهُمْ [فِي ذَلِكَ] (٢) .

حُجَجٌ طَوِيلَةٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا.

وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ مُخْطِئُونَ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ خَطَأُ الرَّافِضَةِ أَعْظَمُ [مِنْ خَطَئِهِمْ] (٣) .

. وَلَا يُمْكِنُ الرَّافِضَةَ أَنْ تَرُدَّ (٤) .

عَلَى هَؤُلَاءِ بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ مَعَ اعْتِقَادِهِمْ مَذْهَبَ الْإِمَامِيَّةِ، فَإِنَّ حُجَجَ الْإِمَامِيَّةِ مُتَنَاقِضَةٌ، يَحْتَجُّونَ بِالْحُجَجِ (٥) .

الَّتِي يَنْقُضُونَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَيَحْتَجُّونَ بِالْحُجَّةِ الْعَقْلِيَّةِ أَوِ السَّمْعِيَّةِ مَعَ دَفْعِهِمْ لِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهَا، بِخِلَافِ أَهْلِ السُّنَّةِ فَإِنَّ حُجَجَهُمْ صَحِيحَةٌ مُطَّرِدَةٌ، كَالْمُسْلِمِينَ مَعَ [النَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ مِنْ] (٦) .

أَهْلِ الْكِتَابِ، فَيُمْكِنُ لِأَهْلِ (٧) .

السُّنَّةِ الِانْتِصَارُ لِعَلِيٍّ مِمَّنْ يَذُمُّهُ [وَيَسُبُّهُ] (٨) .

أَوْ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ كَانُوا أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْهُ، كَمَا يُمْكِنُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْصُرُوا الْمَسِيحَ (٩) .

مِمَّنْ كَذَّبَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ، بِخِلَافِ النَّصَارَى


(١) يَنْقُلُ الْأُسْتَاذُ عَبْدُ السَّلَامِ هَارُونَ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ " الْعُثْمَانِيَّةِ " لِلْجَاحِظِ (ص ٩) عَنِ الْمَسْعُودِيِّ فِي كِتَابِهِ " مُرُوجِ الذَّهَبِ " (٣/٢٥٣) قَوْلَهُ: " ثُمَّ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا الْكِتَابِ الْمُتَرْجَمِ بِكِتَابِ الْعُثْمَانِيَّةِ حَتَّى أَعْقَبَهُ بِتَصْنِيفِ كِتَابٍ آخَرَ فِي إِمَامَةِ الْمَرْوَانِيَّةِ وَأَقْوَالِ شِيعَتِهِمْ ". وَلَمْ يَذْكُرْ بُرُوكِلْمَانَ هَذَا الْكِتَابَ ضِمْنَ كُتُبِ الْجَاحِظِ الْمَخْطُوطَةِ
(٢) فِي ذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و)
(٣) مِنْ خَطَئِهِمْ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و)
(٤) ن، م: أَنْ تَحْتَجَّ
(٥) و: بِالْحُجَّةِ
(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ: (ن) ، (م) ، (و)
(٧) لِأَهْلِ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: أَهْلِ
(٨) وَيَسُبُّهُ: سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و)
(٩) ب: أَنْ يَنْتَصِرُوا لِلْمَسِيحِ ; م: أَنْ يَنْتَصِرُوا الْمَسِيحَ

<<  <  ج: ص:  >  >>