اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُقَاتِلُونَ مَعَهَا وَمَعَ زَوْجِهَا الْوَصِيِّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَإِنْ كَانَ [الْقَوْمُ] (١) الَّذِينَ فَعَلُوا هَذَا يُحِبُّونَ الرِّيَاسَةَ وَيَكْرَهُونَ إِمَارَةَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمْ، كَانَ (٢) حُبُّهُمْ لِلرِّيَاسَةِ يَدْعُوهُمْ إِلَى قِتَالِ أَبِي بَكْرٍ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ; فَإِنَّ (٣) رِيَاسَةَ بَيْتِ (٤) عَلِيٍّ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ رِيَاسَةِ بَيْتِ (٥) أَبِي بَكْرٍ.
وَلِهَذَا قَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لَمَّا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ، وَقَالَ بَعْضُ الطُّلَقَاءِ: لَا يَنْتَهِي فَلُّهُمْ دُونَ الْبَحْرِ، وَقَالَ الْآخَرُ: بَطَلَ السِّحْرُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: وَاللَّهِ لَأَنْ يَرُبُّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبُّنِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ (٦) . وَصَفْوَانُ (٧) رَأْسُ الطُّلَقَاءِ - كَانَ أَنْ يَرُبَّهُ (٨) رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرُبَّهُ رَجُلٌ مَنْ بَنِي تَيْمٍ، فَحُبُّ الرِّيَاسَةِ إِذَا كَانَ هُوَ الدَّاعِي كَانَ يَدْعُوهُمْ إِلَى تَقْدِيمِ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى بَنِي تَيْمٍ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ، وَلَوْ لَمْ يُقَدِّمُوا عَلِيًّا لَقَدَّمُوا الْعَبَّاسَ ; فَإِنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى مُوَافَقَتِهِمْ (٩) عَلَى الْمَطَالِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنْ كَانُوا قَدْ أَقْدَمُوا (١٠) عَلَى ظُلْمِ
(١) الْقَوْمُ: فِي (ر) ، (ص) ، (هـ) فَقَطْ.(٢) كَانَ: كَذَا فِي (ب) فَقَطْ. وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: فَكَانَ.(٣) فَإِنَّ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: لِأَنَّ.(٤) أ، ن: بِنْتِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ.(٥) أ، ن: بِنْتِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ.(٦) فِي " سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ " ٤/٨٦: " وَصَرَخَ جَبَلَةُ بْنُ الْحَنْبَلِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: كَلَدَةُ بْنُ الْحَنْبَلِ وَهُوَ مَعَ أَخِيهِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مُشْرِكٌ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي جَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ. فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبُّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ " قَالَ الْأَسَاتِذَةُ الْمُحَقِّقُونَ: " يَرُبُّنِي: يَكُونُ رَبًّا لِي، أَيْ مَالِكًا عَلَيَّ ".(٧) ب (فَقَطْ) : فَصَفْوَانُ.(٨) ص: لَأَنْ يَرُبَّهُ ; ص: فَلَأَنْ يَرُبَّهُ ; وَ: إِنْ كَانَ يَرُبُّهُ.(٩) أ، ب: لِمُوَافَقَتِهِمْ.(١٠) و: قَدْ أَقَامُوا ; ر: قَدْ قَدِمُوا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute