[وَاسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَغَيْرِهَا، وَعُثْمَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَغَطَفَانَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا غَزْوَةُ أَنْمَارٍ، وَاسْتَخْلَفَ فِي بَدْرٍ الْوَعِيدَ بْنَ رَوَاحَةَ وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي الْمُرَيْسِيعِ، وَاسْتَخْلَفَ أَبَا لُبَابَةَ فِي غَزْوَةِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَغَزْوَةِ السَّوِيقِ، وَفِي غَزْوَةِ الْأَبْوَاءِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَسَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي غَزْوَةِ بُوَاطٍ، وَفِي غَزْوَةِ الْعَشِيرَةِ أَبَا سَلَمَةَ] (١)
وَاسْتِخْلَافُ عَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَكْثَرَ وَلَا أَفْضَلَ مِمَّنِ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ غَيْرَهُ، بَلْ [كَانَ] يَكُونُ فِي الْمَدِينَةِ فِي كُلِّ غَزْوَةٍ [مِنَ الْغَزَوَاتِ] مِنَ الْمُهَاجِرِينَ (٢) وَالْأَنْصَارِ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ مِمَّنْ تَخَلَّفَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ; فَإِنَّ غَزْوَةَ تَبُوكَ لَمْ يَأْذَنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَحَدٍ بِالتَّخَلُّفِ فِيهَا، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ فِيهَا إِلَّا مُنَافِقٌ أَوْ مَعْذُورٌ أَوِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا كَانَ عِظَمُ (٣) مَنْ تَخَلَّفَ فِيهَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. وَلِهَذَا لَمَّا اسْتَخْلَفَ عَلِيًّا فِيهَا خَرَجَ إِلَيْهِ بَاكِيًا، وَقَالَ: أَتَدَعُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (٤ - ٤) : (٤) ؟ [وَرُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الْمُنَافِقِينَ طَعَنُوا فِي عَلِيٍّ، وَقَالُوا: إِنَّمَا اسْتَخْلَفَهُ لِأَنَّهُ يُبْغِضُهُ] (٥) وَإِذَا كَانَ قَدِ اسْتَخْلَفَ غَيْرَ عَلِيٍّ عَلَى أَكْثَرَ وَأَفْضَلَ مِمَّا اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ عَلِيًّا، وَكَانَ (٦) ذَلِكَ اسْتِخْلَافًا مُقَيَّدًا عَلَى طَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ [فِي مَغِيبِهِ] (٧) ، لَيْسَ هُوَ اسْتِخْلَافًا
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (وَ) فَقَطْ. وَفِي الْأَصْلِ: وَفِي غَزْوَةِ الْعِيرَةِ أَبَا مُسْلِمٍ، وَهُوَ خَطَأٌ. انْظُرِ ابْنَ هِشَامٍ ٢/٢٤٨ ; السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ لِابْنِ كَثِيرٍ ٢/٣٦١٠. .(٢) ن، م: بَلْ يَكُونُ بِالْمَدِينَةِ فِي كُلِّ غَزْوَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ.(٣) م، ص: أَعْظَمُ ب: مُعْظَمُ.(٤) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) . وَفِي (ن) ، (م) : " وَلِهَذَا لَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ بَاكِيًا ".(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ،(٦) ن، م: كَانَ.(٧) فِي مَغِيبِهِ: سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَفِي (أ) ، (ب) : فِي غَيْبَتِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute