الْمُتَوَكِّلِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لَمَّا مَاتَ، وَإِسْحَاقُ [بْنُ إِبْرَاهِيمَ] (١) هَذَا كَانَ نَائِبًا لَهُمْ فِي إِمَارَةِ الْمُعْتَصِمِ وَالْوَاثِقِ وَبَعْضِ أَيَّامِ الْمُتَوَكِّلِ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مِنْ خُزَاعَةَ لَيْسُوا مِنْ طَيِّئٍ، وَهُمْ [أَهْلُ] (٢) بَيْتٍ مَشْهُورُونَ (٣) .
وَأَمَّا الْفُتْيَا الَّتِي ذَكَرَهَا مِنْ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ نَذَرَ إِنْ عُوفِيَ يَتَصَدَّقُ (٤) بِدَرَاهِمَ كَثِيرَةٍ، وَأَنَّهُ سَأَلَ الْفُقَهَاءَ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ جَوَابًا، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} ،
[سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٢٥] ، وَأَنَّ الْمُوَاطِنَ كَانْتْ [هَذِهِ الْجُمْلَةَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا] (٥) سَبْعًا وَعِشْرِينَ غَزَاةً (٦) ، وَ [بَعَثَ] سِتًّا (٧) وَخَمْسِينَ سَرِيَّةً، فَهَذِهِ الْحِكَايَةُ أَيْضًا تُحْكَى عَنْ
(١) بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٢) أَهْلُ: زِيَادَةٌ فِي (ب) فَقَطْ.(٣) قَالَ: ابْنُ الْعِمَادِ فِي: شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢/٨٤ عَنْ وَفَيَاتِ سَنَةِ: ٢٣٥: " وَفِيهَا الْأَمِيرُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُصْعَبٍ الْخُزَاعِيُّ ابْنُ عَمِّ (الصَّوَابُ: ابْنُ أَخِي) طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَلِيَ بَغْدَادَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ يُسَمَّى صَاحِبَ الْجِسْرِ، وَكَانَ صَارِمًا سَايِسًا حَازِمًا، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَطْلُبُ الْعُلَمَاءَ وَيَمْتَحِنُهُمْ بِأَمْرِ الْمَأْمُونِ، مَاتَ فِي آخِرِ السَّنَةِ ". وَانْظُرْ عَنْهُ: الْعِبَرَ ١/٤٢٠، الْكَامِلَ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٧/١٧، الْأَعْلَامَ ١/٢٨٣٢٨٤. وَأَمَّا ابْنُ عَمِّهِ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ زُرَيْقٍ أَمِيرُ خُرَاسَانَ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ: ٢٣٠. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٢/٢٧١٢٧٥، تَارِيخِ بَغْدَادَ ٩/٤٨٣٤٨٩، شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢/٦٨، الْأَعْلَامِ ٤/٢٢٦٢٢٧.(٤) إِنْ عُوفِيَ يَتَصَدَّقُ: كَذَا فِي (هـ) ، (ر) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ.(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (أ) ، (ب) فَقَطْ.(٦) أ، ب: غَزْوَةً.(٧) وَبَعَثَ سِتًّا. . . كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَسِتًّا. .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute