وَاسْتُنْزِلُوا بَعْدَ عِزٍّ مِنْ (١) مَعَاقِلِهِمْ ... وَأُسْكِنُوا (٢) حُفَرًا يَا بِئْسَ مَا نَزَلُوا
نَادَاهُمُ صَارِخٌ (٣) مِنْ بَعْدِ دَفْنِهِمُ ... أَيْنَ الْأَسِرَّةُ (٤) وَالتِّيجَانُ وَالْحُلَلُ
أَيْنَ الْوُجُوهُ الَّتِي كَانَتْ مُنَعَّمَةً ... مِنْ دُونِهَا تُضْرَبُ الْأَسْتَارُ وَالْكِلَلُ
فَأَفْصَحَ الْقَبْرُ عَنْهُمْ حِينَ سَاءَلَهُمْ (٥) تِلْكَ الْوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُّودُ يَقْتَتِلُ (٦)
قَدْ طَالَ مَا أَكَلُوا دَهْرًا وَمَا شَرِبُوا (٧)
فَأَصْبَحُوا بَعْدَ طُولِ الْأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا.
فَبَكَى الْمُتَوَكِّلُ حَتَّى بَلَّتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ ".
فَيُقَالُ: هَذَا الْكَلَامُ مِنْ جِنْسِ مَا قَبْلَهُ، لَمْ يَذْكُرْ مَنْقَبَةً بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ، بَلْ ذَكَرَ مَا يَعْلَمُ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ مِنَ الْبَاطِلِ (٨) ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْحِكَايَةِ أَنَّ وَالِيَ بَغْدَادَ كَانَ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمِ الطَّائِيَّ، وَهَذَا مِنْ جَهْلِهِ (٩) ، فَإِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ هَذَا خُزَاعِيٌّ مَعْرُوفٌ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، كَانُوا مِنْ خُزَاعَةَ، فَإِنَّهُ (١٠) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ، وَابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ أَمِيرُ خُرَاسَانَ الْمَشْهُورُ الْمَعْلُومَةُ (١١) سِيرَتُهُ، وَابْنُ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ كَانَ نَائِبًا عَلَى بَغْدَادَ فِي خِلَافَةِ
(١) م، ك: عَنْ.(٢) أ، ب: وَاسْتُبْدِلُوا.(٣) أ، ن، و، هـ، ر، ص: صَايِحٌ.(٤) ك: الْأَسَاوِرُ.(٥) و، هـ، ز: سَاءَلَهُ، ص: تَسْأَلُهُ.(٦) ك: تَنْتَقِلُ.(٧) و، ك: وَقَدْ شَرِبُوا.(٨) أ، ب: أَنَّهُ بَاطِلٌ.(٩) أ، ب: مِنْ جَهْلِهِمْ.(١٠) أ، م، ص، هـ: فَإِنَّ.(١١) أب: الْمَعْلُومُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute