تِسْعَ عَشْرَةَ، وَكَانَ الْمَأْمُونُ زَوَّجَهُ بِابْنَتِهِ، وَكَانَ يُرْسِلُ إِلَيْهِ فِي السَّنَةِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَاسْتَقْدَمَهُ الْمُعْتَصِمُ (١) إِلَى بَغْدَادَ، وَمَاتَ بِهَا (٢) .
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ مِنْ نَمَطِ مَا قَبْلَهُ، فَإِنَّ الرَّافِضَةَ لَيْسَ لَهُمْ عَقْلٌ صَرِيحٌ وَلَا نَقْلٌ صَحِيحٌ، وَلَا يُقِيمُونَ حَقًّا، وَلَا يَهْدِمُونَ بَاطِلًا، لَا بِحُجَّةٍ وَبَيَانٍ (٣) ، وَلَا بِيَدٍ وَسِنَانٍ (٤) ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ (٥) مَا يُثْبِتُ فَضِيلَةَ (٦) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَضْلًا عَنْ ثُبُوتِ إِمَامَتِهِ، فَإِنَّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ الَّتِي حَكَاهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ (٧) مِنَ الْأَكَاذِيبِ الَّتِي لَا يَفْرَحُ بِهَا إِلَّا الْجُهَّالُ (٨) ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ كَانَ (٩) أَفْقَهَ [وَأَعْلَمَ] (١٠) وَأَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَطْلُبَ تَعْجِيزَ شَخْصٍ بِأَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ مُحْرِمٍ قَتَلَ صَيْدًا، فَإِنَّ صِغَارَ (١١) الْفُقَهَاءِ يَعْلَمُونَ حُكْمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَلَيْسَتْ مِنْ دَقَائِقِ الْعِلْمِ وَلَا غَرَائِبِهِ، وَلَا مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ الْمُبَرَّزُونَ فِي الْعِلْمِ.
ثُمَّ مُجَرَّدُ مَا ذَكَرَهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا تَقْسِيمُ أَحْوَالِ الْقَاتِلِ، لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ حُكْمِ هَذِهِ الْأَقْسَامِ، [وَمُجَرَّدُ التَّقْسِيمِ لَا يَقْتَضِي الْعِلْمَ بِأَحْكَامِ الْأَقْسَامِ] (١٢) وَإِنَّمَا
(١) أ، ب: الْمُعْتَضِدُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٢) أ، ب: بِهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.(٣) أ، ب: بَاطِلًا بِحُجَّةٍ وَلَا بَيَانٍ.(٤) ن، م: بِيَدٍ وَلِسَانٍ، أ، ب: بِيَدٍ وَلَا سِنَانٍ.(٥) أ، ب: لَيْسَ لَهُمْ فِيمَا ذَكَرَهُ. .(٦) ب (فَقَطْ) : ثُبُوتُ فَضِيلَةِ.(٧) بَعْدَ " يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ " يُوجَدُ وَرَقَةٌ نَاقِصَةٌ فِي نُسْخَةِ (ر) .(٨) أ، ب: إِلَّا جَاهِلٌ.(٩) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(١٠) وَأَعْلَمَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .(١١) فَإِنَّ صِغَارَ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: صِغَارُ.(١٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute