فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ صَيْدًا؟ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (١) قَتَلَهُ فِي حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ، عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا (٢) ، مُبْتَدِئًا بِقَتْلِهِ أَوْ عَائِدًا، مِنْ صِغَارِ الصَّيْدِ كَانَ أَمْ مِنْ كِبَارِهَا (٣) ، عَبْدًا كَانَ الْمُحْرِمُ أَوْ حُرًّا، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ كَانَ الصَّيْدُ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا؟ فَتَحَيَّرَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، وَبَانَ الْعَجْزُ فِي وَجْهِهِ، حَتَّى عَرَفَ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْمَجْلِسِ أَمْرَهُ، فَقَالَ (٤) الْمَأْمُونُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ: عَرَفْتُمُ الْآنَ مَا كُنْتُمْ تُنْكِرُونَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ الْإِمَامُ فَقَالَ (٥) : أَتَخْطُبُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: اخْطُبْ لِنَفْسِكَ خُطْبَةَ النِّكَاحِ، فَخَطَبَ وَعَقَدَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ جِيَادًا (٦) كَمَهْرِ [جَدَّتِهِ] فَاطِمَةَ (٧) عَلَيْهَا السَّلَامُ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِهَا ".
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ (٨) مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَوَادَ كَانَ مِنْ أَعْيَانِ بَنِي هَاشِمٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالسَّخَاءِ وَالسُّؤْدُدِ. وَلِهَذَا سُمِّيَ الْجَوَادَ، وَمَاتَ وَهُوَ شَابُّ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ أَوْ سَنَةَ
(١) فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَذَا فِي (و) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: فَقَالَ لَهُ. وَفِي (ك) فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.(٢) ب: عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا، ر، ص: عَالِمًا بِقَتْلِهِ أَوْ جَاهِلًا.(٣) أ، ب: مِنْ صِغَارِ الصَّيْدِ أَوْ مِنْ كِبَارِهَا.(٤) ك: أَمْرَهُ، وَطَلَبَ الْمَفَرَّ مِنْهُ وَمِنَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَمِنَ الْخَلِيفَةِ وَمِمَّنْ رَآهُ، فَسَكَتَ الْمَأْمُونُ سَاعَةً، وَبَعْدَ ذَلِكَ رَفَعَ رَأْسَهُ نَحْوَ الْأَقَارِبِ وَالْحَاضِرِينَ، فَقَالَ. . .(٥) ك: عَلَى الْإِمَامِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَالَ. .(٦) أ، ب، ك: جِيَادٍ.(٧) كَمَهْرِ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ: كَذَا فِي (ك) . وَفِي جَمِيعِ النُّسَخِ: مَهْرِ فَاطِمَةَ. . .(٨) إِنَّ: زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute