[وَدَوَامُهَا عِنْدَ مَنْ جَعَلَهُ لَمْ يَكُنْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَلَا يَفْعَلَ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ مُمْكِنًا لَهُ] (١) يَسْتَلْزِمُ (٢) التَّرْجِيحِ بِلَا مُرَجِّحٍ، أَوِ التَّسَلْسُلِ [الْمُتَّفَقِ عَلَى امْتِنَاعِهِ وَالدَّوْرِ الْمُمْتَنِعِ] (٣) ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ (٤) وَالتَّسَلْسُلُ الْمُتَّفَقُ عَلَى امْتِنَاعِهِ هُوَ التَّسَلْسُلُ فِي الْمُؤَثِّرَاتِ [وَفِي تَمَامِ التَّأْثِيرِ] (٥) ، فَأَمَّا التَّسَلْسُلُ فِي الْآثَارِ فَهُوَ مَوْرِدُ النِّزَاعِ.
وَأُولَئِكَ يُبْطِلُونَ الْقِسْمَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا لَا يَتَنَاهَى يَمْتَنِعُ فِيهِ التَّفَاوُتُ.
وَجَمَاهِيرُ الْفَلَاسِفَةِ مَعَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمِلَلِ (٦) فَإِنَّهُمْ لَا يُنْكِرُونَ الْقِسْمَ الثَّانِيَ.
وَحِينَئِذٍ فَيُقَالُ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَفَلْسِفَةِ: (٧) إِنْ كَانَ التَّسَلْسُلُ [فِي الْآثَارِ] (٨) مُمْتَنِعًا بَطَلَ قَوْلُكُمْ، وَإِذَا بَطَلَ الْقَوْلُ بَطَلَتْ حُجَّتُهُ بِالضَّرُورَةِ ; لِأَنَّ الْقَوْلَ الْبَاطِلَ لَا تَقُومُ عَلَيْهِ حُجَّةٌ صَحِيحَةٌ. وَإِنْ كَانَ مُمْكِنًا بَطَلَتْ حُجَّتُكُمْ [لِإِمْكَانِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَاتُهُ لَا نِهَايَةَ لَهَا، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا بِمَشِيئَتِهِ أَوْ فَعَّالًا بِمَشِيئَتِهِ، فِعْلًا بَعْدَ فِعْلٍ مِنْ غَيْرِ قِدَمِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ مِنَ الْأَفْعَالِ وَالْمَفْعُولَاتِ] (٩) ، فَالْحُجَّةُ بَاطِلَةٌ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ تَسَلْسُلُ (١٠) الْآثَارِ مُمْكِنًا أَمْكَنَ حُدُوثُ الْأَفْلَاكِ بِأَسْبَابٍ قَبْلَهَا حَادِثَةٍ.
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، وَفِي (أ) ، (ب) : مَنْ جَعَلَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُمْكِنُهُ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ. . إِلَخْ، وَفِي (ن) ، (م) بَدَلُ السَّقْطِ: وَإِلَّا إِذَا قِيلَ لَكُمْ قَوْلُكُمْ. . . إِلَخْ.(٢) ن، م: مُسْتَلْزِمُ.(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، م. وَفِي (ع) : أَوِ التَّسَلْسُلِ الْمُتَّفِقُونَ. . . إِلَخْ.(٤) ن، م: وَكِلَاهُمَا مُمْتَنِعٌ.(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٦) ن، م: أَهْلِ الْكَلَامِ.(٧) ن، م: الْفَلَاسِفَةِ.(٨) فِي الْآثَارِ: فِي (ع) فَقَطْ.(٩) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ.(١٠) ن، م: وَأَيْضًا فَإِذَا كَانَ تَسَلْسُلُ. . . إِلَخْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute