لتجرّ ثوبك كما تجرّ البغيّ ذيلها، قال: أما والله، إني مع ذلك لأنفذ بالسّرية [١] ، وأضرب هامة البطل المشيح [٢] ، ولو كنت وراء هذا الحائط لوضعت أكثرك شعرا [٣] بالأرض، وقد كان قبض عطاءه، فصبّه بين أيديهم، ثم قال: لعنك الله من دراهم، ما تقومين بمؤونة خيلنا! وقال عمرو بن العاص لأهل الشام يوم صفّين [٤] : «أقيموا صفوفكم مثل قصّ الشارب، وأعيرونا جماجمكم ساعة من النهار، فقد بلغ الحقّ مقطعه، وإنّما هو ظالم أو مظلوم» .
ولما أقاموا ابن قمير بين العقلين [٥] قال له أبوه: طد [٦] رجلك بالأرض، وصرّ إصرار الفرس، واذكر أحاديث غد، وإيّاك وذكر الله في هذا الموضع، فانّه من الفشل.
وقال عمر:«بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك» ، وقال:«العمائم تيجان العرب»[٧] ، وقال:«نعم المستند الاحتباء» .
وسأل رجل عمر بن عبد العزيز عن الجمل [١٥٥ ظ] وصفّين فقال:
- اصطخر، ثم بلغه عنه ما ساءه فعزله، ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند سنة ٦١ هـ، فمات فيها آخر السنة، ويقال: إنه كان يرى رأي الخوارج. (الأغاني ٩/٧٩- ٨٠، مروج الذهب ٣/٢٠٠، المحبر ص ٣٥٩، ٣٦٩) [١] في الأصل: (لا بعد للبشرية) وليس لها معنى، والتصويب من البيان والتبيين ٢/٢٨٥. [٢] المشيح: الحازم الحذر. [٣] أي يقطع رأسه. [٤] الخطبة في وقعة صفين ص ٢٦٤- ٢٦٥، تحقيق عبد السلام هارون، ط- الحلبي مصر ١٣٦٥ هـ. [٥] في البيان والتبيين ٢/٢٨٦: (ولما أقاموا ابن قميئة بين العقابين) ، وشك المحقق باسم ابن قميئة، وليس هو عمرو ابن قميئة، وفي الاسم تحريف. [٦] طد: وطد رجله يطدها، أثبتها وثقلها. [٧] راجع: بحث العمامة في كتاب: الملابس العربية في الشعر الجاهلي- يحيى الجبوري ص ١٩٦- ٢٤٣. [٨] البيان والتبيين ٢/٢٨٩.