أهدوا لنا همار وهش قال: أي شىء تقول ويلك؟ قال: أهدوا لنا أيرا، يريد عيرا، قال زياد: الثاني شر [من الأول] . [١]
وقال عبد الملك بن مروان: اللحن هجنة على الشريف، والعجب آفة الرأي [٢] . وكان يقول: اللحن أقبح من آثار الجدري في الوجه. [٣]
قال: أخبرني الربيع بن عبد الرحمن السلمي قال: قلت لأعرابي: أتهمز إسرائيل؟ قال: إني إذا لرجل سوء [٤] ، قال، قلت: فتجرّ فلسطين؟ قال: إني إذا لقوي [٥] .
قال خلف [٦] ، قلت لأعرابي: ألقي عليك بيتا؟ قال: على نفسك ألقه. [٧]
قال الجاحظ: ولا بد لمن استكده [٨] الجد من الاستراحة إلى بعض الهزل [٩] .
[١] الرواية في البيان والتبيين ٢/٢١٣، والحيوان ٧/٢٣٤ وفيه: (الأول أمثل) ، وعيون الأخبار ٢/١٥٩، وفيه: (الأول خير) . [٢] البيان والتبيين ٢/٢١٦، والعقد الفريد ٢/٤٧٩ وفيه: (الإعراب جمال للوضيع، واللحن هجنة للشريف) . [٣] في العقد الفريد ٢/٤٧٨: (وقال عبد الملك بن مروان: اللحن في الكلام أقبح من التفتيق في الثوب، والجدري في الوجه) ، وفي عيون الأخبار ٢/١٥٨: (وقال مسلمة بن عبد الملك: اللحن في الكلام أقبح من الجدري في الوجه. وقال عبد الملك: اللحن أقبح من التفتيق في الثوب النفيس) . [٤] أراد السلمي الهمزة، وفهم الأعرابي الهمز، وهو الغيبة والغمز. [٥] البيان والتبيين ٢/٢٢٠، الحيوان ٣/١٨، عيون الأخبار ٢/١٥٧. [٦] خلف: هو خلف بن حيان الأحمر، أبو محرز، راوية عالم بالأدب، شاعر من أهل البصرة، كان كثير الحفظ والرواية، وكان يضع الأشعار وينسبها إلى الشعراء، له ديوان شعر، وكتاب: (جبال العرب) ، ومقدمة في النحو، توفي سنة ١٨٠ هـ. (مراتب النحويين ص ١٦، بغية الوعاة ص ٢٤٢، نزهة الألباء ص ٦٩، معجم الأدباء ٤/١٧٩) [٧] البيان والتبيين ٢/٢٢١. [٨] استكده: أجهده وأتعبه، واستكده: طلب من الكد. [٩] البيان والتبيين ٢/٢٢٢.