فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَهَذَا وَنَحْوُهُ مِن الْحِيَلِ لَا تَزُولُ بِهِ الْمَفْسَدَةُ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ مِن أَجْلِهَا الرِّبَا .. [٢٩/ ٢٧ - ٢٨]

٣٦٢٩ - الْحِيَاصَةُ الَّتِي فِيهَا ذَهَبٌ أَو فِضَّةٌ: لَا تُبَاعُ إلَى أَجَلٍ بِفِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ، لَكِنْ تُبَاعُ بِعَرَضٍ إلَى أَجَلٍ. [٢٩/ ٤٢٥]

٣٦٣٠ - الْمُصَرَّاةُ وَالْمُحَفَّلَةُ: هِيَ الْبَهِيمَةُ - مِن الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهِمَا - تُتْرَكُ حَتَّى يَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا أَيَّامًا ثُمَّ تُبَاعُ، يَظُنُّ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا تُحْلبُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْل ذَلِكَ، فَهَذَا مِن التَّدْلِيسِ وَالْغِشِّ، وَقَد حَرَّمَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عُمُومًا وَخُصُوصًا، وَجَعَلَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ ثَلَاثًا إذَا حَلَبَهَا: إنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِن سَخِطَهَا رَدَّهَا وَرَدَّ عِوَضَ اللَّبَنِ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْعَقْدِ وَجَعَلَ - صلى الله عليه وسلم - في عِوَضَهُ صَاعًا مِن تَمْرٍ.

وَأَمَّا بَيْعُ الْغَرَرِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ الْبَائِعُ تَسْلِيمَهُ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ عَبْدَهُ الْآبِقَ، وَبَعِيرَهُ أَو فَرَسَهُ الشَّارِدَ، أَو طَيْرَهُ الَّذِي خَرَجَ مِن قَفَصِهِ أَو مِن حَبْلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَإِنَّ بَيْعَ مِثْل هَذ الْأُمُورِ مِن بَابِ الْمُخَاطَرَةِ وَالْقِمَارِ.

وَأَمَّا الْعَرَايَا: فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَثْنَاهَا مِمَّا نَهَى عَنْهُ مِن الْمُزَابَنَةِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَن الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ.

وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرُّطَبَ فِي الشَّجَرِ بِخَرْصِهِ مِن التَّمْرِ.

وَالْمُحَاقَلَةُ: أنْ يَشْتَوِيَ الْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا بِخَرْصِهَا مِن الْحِنْطَةِ.

وَالْخَرْصُ: هُوَ الْحَزْرُ وَالتَّقْدِيرُ.

فَيُقَالُ: كَمْ فِي هَذِهِ النَّخْلَةِ؟

فَيُقَالُ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ.

فَيُقَالُ: اشْتَرَيْته بِخَمْسَةِ أَوْسُقٍ.

أَو كَمْ فِي هَذَا الْحَقْلِ مِن الْبُرِّ؟ فَيُقَالُ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>