ج: الكتابية يزوجها والدها، فإن لم يوجد أو وجد وامتنع زوجها أقرب عصبتها، فإن لم يوجدوا أو وجدوا وامتنعوا زوجها القاضي المسلم إن وجد، فان لم يوجد زوجها أمير المركز الإسلامي في منطقتها؛ لأن الأصل في ولاية النكاح أنها للأب ثم للعصبة الأقرب فالأقرب، فإذا عدموا أو كانوا ليسوا أهلا للولاية لأي مانع من الموانع أو امتنعوا بغير حق، انتقلت الولاية إلى الحاكم أو من ينيبه، قال تعالى:{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}(١) وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد أن يتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت مسلمة وأبو سفيان لم يسلم، وكل النبي -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن أمية الضمري فتزوجها من ابن عمها خالد بن سعيد بن العاص وكان مسلما (٢) وإن عضل أقرب أولياء حرة فلم يزوجها بكفء رضيته زوجها الأبعد، فإن لم يكن فالحاكم، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «السلطان ولي من لا ولي له (٣) »
(١) سورة التوبة الآية ٧١ (٢) الحاكم ٤ / ٢١، ٢٢، وابن سعد في (الطبقات) ٨ / ٩٧، ٩٩. (٣) سنن الترمذي النكاح (١١٠٢) ، سنن أبو داود النكاح (٢٠٨٣) ، سنن ابن ماجه النكاح (١٨٧٩) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/١٦٦) ، سنن الدارمي النكاح (٢١٨٤) .