تسليمهم بأنها محرمة، إلا أنهم يسلمون مؤقتا وتحت ضغط الحاجة بالتعامل بسعر الفائدة، إلى أن يوجد النظام الاقتصادي البديل) . ٣- قيامهم باستغلال بعض أموال المسلمين في الاتجار بالعملات والنقود والذهب، وما هو جدير بالذكر: أن هذا النوع من التجارة لا يحقق أي مصلحة لسائر المسلمين، ولا تنهض بمجتمعاتهم المتخلفة، وتبقى العملية كلها عملية مضاربات مالية أشبه ما تكون بالقمار، حيث قال مسئول بالدار: وتستثمر دار المال الإسلامي أموالها عن طريق الأسواق العالمية، بشراء وبيع العملات، بحيث تتم الاستفادة من الارتفاع في قيمة تلك العملات. مجلة (المجلة) ، العدد ١٩٩، ص ٥٠. ٤- أعلن رئيس مجلس المشرفين في حديث لجريدة (الشرق الأوسط) ، أن ٩٠ % من تعامل دار المال الإسلامي مطابق للشريعة الإسلامية، والسؤال هنا: وماذا عن الـ ١٠ % غير المطابق للشريعة؟ أليس هذا القدر كفيل بتدنيس الـ ٩٠ %، وعملا بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (١) » . عملا بهذا الحديث الشريف أرسلت إلى دار المال الإسلامي خطابا؛ لمخاوفي من نتائج هذه السلبيات وآثارها المدمرة على فكرة دار المال الإسلامي، وانعكاسها النفسي السيئ
(١) صحيح مسلم الإيمان (٤٩) ، سنن الترمذي الفتن (٢١٧٢) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (٥٠٠٩) ، سنن أبو داود الصلاة (١١٤٠) ، سنن ابن ماجه الفتن (٤٠١٣) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/١٠) .