حسن (١) دون قولهم حديث حسن لأنه قد يصح (٢) الإسناد لثقة رجاله، ولا يصح الحديث لشذوذ [أو علة](٣)".
قال ابن الصلاح: "غير أن المصّنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله: إنه صحيح الإسناد، ولم يذكر له علة، ولم يقدح فيه، فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في نفسه لأنَّ عدم العلة والقادح هو الأصل وهو الظاهر" (٤).
قال العراقي: "وكذلك إن اقتصر على قوله: حسن الإسناد ولم يعقبه بضعف فهو أيضًا محكوم له بالحسن".
قال التاج التبريزي: "ولقائل أن يقول: لا نسلم أنَّ قولهم: هذا حديث (صحيح)(٥) الإسناد يحتمل كونه شاذًا أو معلًا مردودًا ليكون دون قولهم هذا حديث صحيح (٦)، فإنَّ صحة الإسناد مستلزمة (لصحة
(١) قال السخاوي: "ويلتحق بذلك الحكم للإسناد بالضعف، إذ قد يضعف لسوء حفظ، وانقطاع ونحوها، وللمتن طريق آخر صحيح أو حسن. . . لكن المحدث المعتمد لو لم يفحص عن انتقاء المتابعات والشواهد ما أطلق". انظر: فتح المغيث (ص ٨٩). (٢) وفي (م): يصحح. (٣) ومن (د)، ومن الأصل (١/ ١٠٧)، وفي بقية النسخ: لقلة. (٤) مقدمة ابن الصلاح (ص ١١٣)، وقد تقدمت هذه العبارة قريبًا. (٥) شرح التبصرة والتذكرة (١/ ١٠٧). (٦) سقطت من (ب).