وابن عاشور وضع الأمور في نصابها، فبعد أن بَيَّنَ اختلاف السلف في نبوته وذكر رأى الجمهور مرجحًا له، أتى بما يثبت ويؤيد ترجيحه لرأي الجمهور بعدم نبوة لقمان، فقال: لِأَنَّهُ لَمْ يُمْتَنَّ عَلَيْهِ بِوَحْيٍ وَلَا بِكَلَامِ الْمَلَائِكَةِ، وقال: قال تعالى: {وَهُوَ يَعِظُهُ}[لقمان: ١٣] وَذَلِكَ مُؤْذِنٌ بِأَنَّهُ تَعْلِيمٌ لَا تَبْلِيغَ تَشْرِيعٍ، فيكون بذلك قد أتى بحجة دامغة تدلل على ما ذهب إليه، والحمد لله رب العالمين.
وقال صديق حسن خان القِنَّوجِي:(ت: ١٣٠٧ هـ)
اختلفوا هل هو نبي أم رجل صالح؟
ذهب أكثر أهل العلم على أنه ليس بنبي، ولم يقل بنبوته إلا عكرمة فقط مع أن الراوي لذلك
(١) القرطبي (١٤/ ٥٦). (٢) القاسمي (١٣/ ٤٧٩٦). (٣) أبو حيان (٧/ ١٨٦). (٤) نَبِيئًا، بقراءة نافع المدني، وبها يقرأ أهل المغرب العربي. (٥) الطاهر بن عاشور (٢٢/ ١٤٩).