٧٤٠٥٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ:{عَلَّمَهُ البَيانَ} علّم كلَّ قوم لسانهم الذي يتكلّمون به (١). (ز)
٧٤٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان:{عَلَّمَهُ البَيانَ} يعني: بيان كلّ شيء (٢). (ز)
٧٤٠٥٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، {عَلَّمَهُ البَيانَ}، قال: بيّن له سبيل الهُدى، وسبيل الضَّلالة (٣). (١٤/ ١٠٣)
٧٤٠٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال:{عَلَّمَهُ البَيانَ} البيان: الكلام (٤)[٦٣٥٦]. (ز)
[٦٣٥٦] في قوله: {علمه البيان} قولان: الأول: أنه بيان الحرام والحلال. الثاني: أنه الكلام والمنطق. وقد ذكر ابنُ جرير (٢٢/ ١٧٠) القولين، ثم رجّح العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: أنّ الله علّم الإنسان ما به الحاجة إليه مِن أمر دينه ودنياه مِن الحلال والحرام، والمعايش والمنطق، وغير ذلك مما به الحاجة إليه؛ لأن الله -جلّ ثناؤه- لم يخصص بخبره ذلك أنه علّمه مِن البيان بعضًا دون بعض، بل عمّ فقال: {علمه البيان}، فهو كما عمّ -جلّ ثناؤه-». وذكر ابنُ عطية (٨/ ١٥٩) القول الأول، ووجّهه عليه بقوله: «وهذا جزء من البيان العام». وعلّق على القول الثاني بقوله: «وذلك هو الذي فُضِّل به الإنسانُ من بين سائر الحيوان». ثم ذكر أنّ: «كلّ المعلومات داخلة في البيان الذي علّمه الإنسان، فكأنه قال من ذلك البيان، وفيه معتبر». ورجّح ابنُ كثير (١٣/ ٣١٣ - ٣١٤) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلّل ذلك بقوله: «لأنّ السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلْق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلْق واللسان والشّفتين، على اختلاف مخارجها وأنواعها».