شَيْئًا مِمَّا صَبَّهُ فِي صَدْرِي إِلَّا صَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٨٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فِي ظُلَّةٍ سَوْدَاءَ وَمَعَهُ امْرَأَةٌ شَحْمَاءُ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى قِطْعَةِ جَوَالِقَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ لَا يَبْقَى لَكَ وَلَدٌ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَأْخُذُهُمْ فِي الْفَنَاءِ وَيَدَّخِرُهُمْ فِي دَارِ الْبَقَاءِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوِ اتَّخَذْتَ امْرَأَةً غَيْرَ هَذِهِ، فَقَالَ: لَأَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَضَعُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ امْرَأَةٍ تَرْفَعُنِي قَالُوا لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ بِسَاطًا أَلْيَنَ مِنْ هَذَا! فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا ; خُذْ مِمَّا خَوَّلْتَ مَا بَدَا لَكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٨٢٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: بَلَغَ الْحَارِثَ - رَجُلٌ كَانَ بِالشَّامِ مِنْ قُرَيْشٍ - أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ بِهِ عَوَزٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِثَلَاثِ مِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ: مَا وَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنِّي! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ فَقَدْ أَلْحَفَ» ". وَلِأَبِي ذَرٍّ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَأَرْبَعُونَ شَاةً وَمَاهِنَانِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: يَعْنِي خَادِمَيْنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٨٢٧ - وَعَنْ أَبِي شُعْبَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ نَفَقَةً، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: عِنْدَنَا أَعْنُزُ نَحْلِبُهَا، وَحُمُرٌ تَنْقِلُنَا، وَمُحَرَّرَةٌ تَخْدِمُنَا، وَفَضْلُ عَبَاءَةٍ عَنْ كِسْوَتِنَا، إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ أُحَاسَبَ عَلَى الْفَضْلِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو شُعْبَةَ الْبَكْرِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٨٢٨ - وَعَنْ أَبِي الْأُسُودِ الدِّيَلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ لِأَبِي ذَرٍّ شَبِيهًا.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ.
١٥٨٢٩ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي: ابْنَ الْأَشْتَرِ - أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: أَبْكِي أَنَّهُ لَا يَدَ لِي بِنَفْسِكَ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُ لَكَ كَفَنًا قَالَ: لَا تَبْكِي ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ [ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا فِى عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ]: " «لِيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ". قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِي جَمَاعَةٍ وَقَرْيَةٍ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ، فَرَاقِبِي الطَّرِيقَ فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ قَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدِ انْقَطَعَ الْحَاجُّ قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيقَ. قَالَ: فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا هِيَ بِالْقَوْمِ تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا، فَقَالُوا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتِ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُوهُ وَتُؤْجَرُونَ فِيهِ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.