شَكَكْتُ فِيهِ. قَالَ: " إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الْأَمْرِ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ ". قَالَ: قَوْلُكَ فِي أَزْوَاجِكَ: " إِنِّي لَا أَرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ ". قَالَ: " وَمَنْ تَعُدُّونَ الصِّدِّيقِينَ؟ "، فَقُلْنَا: أَوْلَادُنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَارًا؟ قَالَ: " لَا، الصِّدِّيقُونَ هُمُ الْمُتَصَدِّقُونَ " ثَلَاثًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ، إِلَّا أَنَّ قُرَيْبَةَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: تَفَرَّدَ عَنْهَا ابْنُ أَخِيهَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ السُّؤَالِ عَنِ الْفِقْهِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِرَاءِ]
٧٠٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالُوا: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا وَنَحْنُ نَتَمَارَى فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا فَقَالَ: " مَهْلًا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمَارِي، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَكَفَى إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ لَا أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ: فِي رِبَاضِهَا، وَأَوْسَطِهَا، وَأَعْلَاهَا - لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ الْمِرَاءُ [وَشُرْبُ الْخَمْرِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ الْمُرَائِي، ذَرُوا الْمِرَاءَ] فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ قَالَ: " مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللَّهِ وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ غُفِرَ لَهُ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلَا يُمَارُونَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَلَا يُكَفِّرُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧٠٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَتَذَاكَرُ، يَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ، وَيَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: " يَا هَؤُلَاءِ، بِهَذَا بُعِثْتُمْ أَمْ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ.
٧٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ: مِثْلَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، وَفِي الْأَوَّلِ سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، ضَعَّفَهُ النِّسَائِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، حَدِيثُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.