السُّيُوفِ، مُجْتَابِي النِّمَارِ فَحَثَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " لِيَتَصَدَّقْ ذُو الدِّينَارِ مِنْ دِينَارِهِ، وَذُو الدِّرْهَمِ مِنْ دِرْهَمِهِ، وَذُو الْبُرِّ مَنْ بُرِّهُ، وَذُو الشَّعِيرِ مِنْ شَعِيرِهِ، وَذُو التَّمْرِ مَنْ تَمْرِهِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، وَيَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، وَيَنْظُرُ مِنْ وَرَائِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجُفْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي حَقِّ الْمَالِ]
٤٥٩٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟ قَالَ: " أَنْ يَنْحَرَ سَمِينَهَا، وَيُطْرِقَ فَحْلُهَا، وَيَحْلُبَهَا يَوْمَ وِرْدِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ كِتَابَةً، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ.
٤٥٩٦ - وَعَنِ الشَّرِيدِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْإِبِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْحَرْ سَمِينَهَا، وَاحْمِلْ عَلَى نَجِيبِهَا، وَاحْلِبْ يَوْمَ وِرْدِهَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٤٥٩٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ ". قَالَ: فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي وَعِيَالٍ كَثُرَتْ عَلَيَّ؟ قَالَ: " نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ، وَالْأَكْثَرُ السِّتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا، وَنَجْدَتِهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، وَنَحَرَ سَمِينَهَا، فَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ وَأَحْسَنَهَا، يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ لِكَثْرَةِ إِبِلِي، قَالَ: " وَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ " قَالَ: تَغْدُو الْإِبِلُ وَيَغْدُوا النَّاسُ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ فَذَهَبَ بِهِ قَالَ: " مَا تَفْعَلُ بِإِفْقَارِ الظَّهْرِ؟ " قُلْتُ: إِنِّي لَا أُفْقِرُ الصَّغِيرَ وَلَا النَّابَ الْمُدْبِرَةَ. قَالَ: " فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ ". قُلْتُ: مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ مَالِ مَوَالِيَّ. فَقَالَ: " فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَإِلَّا فَلِمَوَالِيكَ ". فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَنْ بَقِيتُ لَأُفْنِيَنَّ عَدَدَهَا. قَالَ الْحَسَنُ: يَفْعَلُ وَاللَّهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْسًا الْوَفَاةُ قَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي لَا أَحَدَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ وَلَا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ فَتُسَفِّهَكُمُ النَّاسُ وَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.