لَأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللَّهِ، فَادْعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَقَالَ: لَقَدْ قُلْتُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " فَلِمَ تُبْغِضُهُ؟ " قَالَ: أَنَا جَارُهُ وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي فَرَّطْتُ فِيهِ أَوِ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلًا قَطُّ وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي شَيْءٍ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٍ إِلَّا هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ قَالَ: فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " قُمْ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ!» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَكِنْ هَاهُنَا أَحْسَنُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا مُظَفَّرَ بْنَ مُدْرِكٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ.
٣٥٧٣ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ أَكْسَفُ أَحْوَلُ أَوْقَصُ أَحْنَفُ أَفْحَمُ أَعْسَرُ أَرْسَحُ أَفْحَجُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ؟ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ قَالَ: إِنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لَا أَزِيدَ عَلَى فَرِيضَةٍ قَالَ: " لِمَ؟ " قَالَ: لِأَنَّهُ خَلَقَنِي أَكَسَفَ أَحْوَلَ أَفْحَمَ أَعْسَرَ أَرْسَحَ أَفْحَجَ ثُمَّ أَدْبَرَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَيْنَ الْعَاتِبُ عَلَى رَبِّهِ، عَاتَبَ رَبًّا كَرِيمًا فَاعْتِبْهُ قَالَ: قُلْ لَهُ: أَلَا تَرْضَى أَنْ تُبْعَثَ فِي صُورَةِ جِبْرِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَبَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: " إِنَّكَ عَاتَبْتَ رَبًّا كَرِيمًا فَأَعْتَبَكَ أَفَلَا تَرْضَى أَنْ يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ جِبْرِيلَ؟ " قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!! قَالَ: فَإِنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لَا يَقْوَى جَسَدِي عَلَى شَيْءٍ يَرْضَاهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّا حَمَلْتُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَبِيرٍ اللَّيْثِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
[بَابٌ فِيمَنْ نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ]
٣٥٧٤ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.