١١٨٤٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: يَا مُوسَى، يَخْلُقُ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلْقًا ثُمَّ يُعَذِّبُهُمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ازْرَعْ فَزَرَعَ، ثُمَّ قَالَ: احْصُدْ فَحَصَدَ، ثُمَّ قَالَ: دَرِّهِ فَدَارَّهُ، فَاجْتَمَعَ الْقُمَاشُ، فَقَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْلُحُ هَذَا؟ قَالَ: لِلنَّارِ، قَالَ: فَكَذَلِكَ لَا أُعَذِّبُ مِنْ خَلْقِي إِلَّا مَنِ اسْتَأْهَلَ النَّارَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٨٤٧ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بَصَرُهُ وَبَعْدَمَا أُصِيبَ، فَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: وَجَدْتُ أَجْرَأَ النَّاسِ فِيهِ حَدِيثًا أَجْهَلَهُمْ بِهِ، وَأَضْعَفَهُمْ فِيهِ حَدِيثًا أَعْلَمَهُمْ بِهِ، وَوَجَدْتُ النَّاظِرَ فِيهِ كَالنَّاظِرِ فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ، كُلَّمَا ازْدَادَ فِيهِ نَظَرًا ازْدَادَ [بَصَرُهُ فِيهَا] تَحَيُّرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْقَدَرِ]
١١٨٤٨ - عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «اجْتَمَعَ أَرْبَعُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ يَنْظُرُونَ فِي الْقَدَرِ وَالْجَبْرِ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَنَزَلَ الرُّوحُ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اخْرُجْ عَلَى أُمَّتِكَ فَقَدْ أَحْدَثُوا، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ فِي مِثْلِهَا، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مُتَلَمِّعًا لَوْنُهُ، مُتَوَرِّدَةً وَجْنَتَاهُ، كَأَنَّمَا تَفْقَأُ بِحَبِّ الرُّمَّانِ الْحَامِضِ، فَنَهَضُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاسِرِينَ أَدْرِعَتَهُمْ، تَرْعَدُ أَكُفُّهُمْ وَأَذْرُعُهُمْ، فَقَالُوا: تُبْنَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ: " أَوْلَى لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ لَتُوجِبُونَ، أَتَانِي الرُّوحُ الْأَمِينُ فَقَالَ: اخْرُجْ عَلَى أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ أَحْدَثَتْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
١١٨٤٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالُوا: «كُنَّا فِي مَجْلِسِ أُنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْقَدَرَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُغْضَبًا، فَعَبَسَ وَانْتَهَرَ وَقَطَّبَ، ثُمَّ قَالَ: " مَهْ، اتَّقُوا اللَّهَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَادِيَانِ عَمِيقَانِ فَغْرَانِ [مُظْلِمَانِ]، لَا تُهَيِّجُوا عَلَيْكُمْ وَهَجَ النَّارِ "، ثُمَّ أَمَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَقُومُوا، ثُمَّ قَامَ وَبَسَطَ يَمِينَهُ وَبَسَطَ إِصْبَعَهُ الشِّمَالَ، ثُمَّ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَعَشَائِرِهِمْ، فَرَغَ رَبُّكُمْ، فَرَغَ رَبُّكُمْ، فَرَغَ رَبُّكُمْ "، ثُمَّ بَسَطَ شِمَالَهُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.