الْمَلَائِكَةِ، كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ سَأَلَهُ أَهْلُهَا: مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَقُولُ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ، فَيَنْتَهِي بِهِ جِبْرِيلُ حَيْثُ أُمِرَ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَتَكَلَّمَ فِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ بِغَيْرِ [قَادِحٍ مُعَيَّنٍ]، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[سُورَةُ فَاطِرٍ]
قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} [فاطر: ٣٢].
١١٢٨٩ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «{فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [فاطر: ٣٢] قَالَ: الَّذِينَ سَبَقُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ يَتَلَقَّاهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِرَحْمَتِهِ فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ - الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} [فاطر: ٣٤ - ٣٥]» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ رِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَهِيَ هَذِهِ إِنْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ سَمِعَ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَإِنَّهُ تَابِعِيٌّ.
١١٢٩٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الشَّامِيِّ نَفْسِهِ أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ] وَقَالَ: اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَارْحَمْ غُرْبَتِي وَصِلْ وَحْدَتِي وَائْتِنِي بِرَجُلٍ صَالِحٍ تَنْفَعُنِي بِهِ. فَإِذَا رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ قَالَ الشَّامِيُّ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ، مَا هَاجَكَ عَلَى مَا أَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ بِدُعَائِهِ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأَنَا أَسْعَدُ بِدُعَائِكَ مِنْكَ، أَفَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا أُتْحِفُكَ بِهِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» "، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتٍ أَوْ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِاخْتِصَارٍ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ رَجُلٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.